1263

Ima

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

Editorial

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Selyúcidas
ورَوى طاوسُ، عن عائشة ﵂ أنَّها قالت: "وهِم عمر، إنَّما نهى رسولُ الله ﷺ أنْ يَتَحرَّى طلوعَ الشمس وغروِبَها"، وقالت: "ما تَرك رسولُ الله ﷺ ركعتين بعد العصرِ عِندي قطُّ". خرَّج هذا مسلم (١).
وتقدَّم لابن عمر مرفوعًا مثلُ حديثِ عائشة في تَحَرِّي طلوعَ الشمس وغروبَها (٢).
وانظر مرسلَ عروة (٣)، وعبد الله الصنابحي في باب: العين (٤).
٤١٤/ حديث: "نَهَى عن صيامِ يومين يومِ الفِطرِ ويومِ الأضحى".

(١) صحيح مسلم، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: لا تتحرّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها (١/ ٥٧١) (رقم: ٨٣٣).
(٢) تقدّم حديثه (٢/ ٣٠٨).
ولا يُنسب الوهم لعمر ﵁ في حديثه، ويدل عليه قول ابن عباس: "شهد عندي رجال مرضيُّون"، وهذه متابعات لعمر على حديثه في النهي العام.
ثم إنَّ عائشة ثبت عنها أنها ردّت الحديث في صلاة النبي ﷺ بعد العصر إلى أم سلمة، فأخبرت أم سلمة أن النبي ﷺ صلّاها مرة واحدة، لما شغله وفد عبد القيس، ولم يصلها قبل ولا بعد.
وهذا في صحيح البخاري كتاب: السهو، باب: إذا كُلِّم وهو يصلي فأشار بيده. . . (٢/ ٣٧٥) (رقم: ١٢٣٣).
وذكر الحافظ ابن رجب أحاديث كثيرة بنحو هذا المعنى ثم قال: "فقد تبيّن بهذا كله أن حديث عائشة كثير الاختلاف والاضطراب، وقد ردّه بذلك جماعة منهم الترمذي والأثرم وغيرهما.
ومع اضطرابه واختلافه فتُقدّم الأحاديث الصحيحة الصريحة التي لا اختلاف فيها ولا اضطراب في النهي عن الصلاة بعد العصر عليه.
وعلى تقدير معارضته لذلك الأحاديث فللعلماء في الجمع بينهما مسالك". اهـ.
ثم ذكر ابن رجب تلك المسالك، وأطال في ذلك. انظر: فتح الباري له (٥/ ٢٧ - ١٠٠).
(٣) سيأتي حديثه (٥/ ١٠٠).
(٤) سيأتي حديثه (٥/ ١٨).

3 / 408