Obligando al Nasib en la Demostración del Imán Ausente

Cali Hairi Yazdi d. 1333 AH
203

Obligando al Nasib en la Demostración del Imán Ausente

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

* الزهرة الثانية

اعلم أن انحصار عدد الأئمة في اثني عشر بوجوه :

** الأول :

محمد رسول الله ، وكل واحد من هذين الأصلين مركب من اثني عشر حرفا ، والإمامة فرع الإيمان المتأصل والإسلام المقرر ، فيكون عدة القائمين بها اثنا عشر كعدد كل واحد من الأصلين المذكورين.

** الثاني :

إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) (1) فجعل عدة القائمين بفضيلة الإمامة والتقدمة بها مختصة به ، ولهذا لما بايع رسول الله صلى الله عليه وآله الأنصار ليلة العقبة قال لهم : أخرجوا لي منكم اثني عشر نقيبا كنقباء بني إسرائيل ، ففعلوا فصار ذلك طريقا متبعا وعددا مطلوبا.

** الوجه الثالث :

وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا ) (2) فجعل الأسباط الهداة في الإسلام اثني عشر.

** الوجه الرابع :

لاستحالة انتظام مصالح الأعمال وإدخالها في الوجود الدنياوي بغير الزمان ، وكان الزمان عبارة عن الليل والنهار ، وكل واحد منهما حال الاعتدال مركب من اثني عشر جزءا يسمى ساعات ، فكانت مصالح العالم مفتقرة إلى ما هو بهذا العدد ، وكانت مصالح الأنام مفتقرة إلى الأئمة وإرشادها ، فجعل عددهم كعدد أجزاء كل واحد من جزئي الزمان للافتقار إليه كما تقدم.

** الوجه الخامس :

المقاصد في سلوك سبيل النجاة كما يهدي نور الشمس والقمر أبصار الخلائق إلى سلوك الطرق ، ويوضح لهم المناهج السهلة ليسلكوها ، والمسالك الوعرة ليتركوها ، فهما نوران

Página 211