La elección para explicar la decisión preferida
الاختيار لتعليل المختار
Investigador
محمود أبو دقيقة
Editorial
مطبعة الحلبي - القاهرة (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت، وغيرها)
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1356 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
Jurisprudencia Hanafí
فَإِنْ رَفَعَ إِلَى رَأْسِهِ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ إِنْ خَفَضَ رَأْسَهُ جَازَ وَإِلَا فَلَا، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْمَأَ قَاعِدًا (ف)، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ، وَلَا يُومِئُ بِعَيْنَيْهِ (زف)، وَلَا بِقَلْبِهِ وَلَا بِحَاجِبِهِ (زف)، وَلَوْ صَلَّى بَعْضَ صَلَاتِهِ قَائِمًا ثُمَّ عَجَزَ فَهُوَ كَالْعَجْزِ قَبْلَ الشُّرُوعِ، وَلَوْ شَرَعَ مُومِيًا ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ اسْتَقْبَلَ (زف) وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ قَضَاهَا (ف)، وَلَا يَقْضِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبِكَ»، وَلِأَنَّ التَّكْلِيفَ بِقَدْرِ الْوُسْعِ، وَالْأَفْضَلُ الِاسْتِلْقَاءُ لِيَقَعَ إِيمَاؤُهُ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَيَجْعَلُ الْإِيمَاءَ بِالسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ اعْتِبَارًا بِهِمَا.
(فَإِنْ رَفَعَ إِلَى رَأْسِهِ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ إِنْ خَفَضَ رَأْسَهُ جَازَ) لِحُصُولِ الْإِيمَاءِ.
(وَإِلَّا فَلَا) يَجُوزُ لِعَدَمِهِ.
قَالَ: (فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْمَأَ قَاعِدًا) لِأَنَّ فَرْضِيَّةَ الْقِيَامِ لِأَجْلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ; لِأَنَّ نِهَايَةَ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ فِيهِمَا، وَلِهَذَا شُرِعَ السُّجُودُ بِدُونِ الْقِيَامِ كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَالسَّهْوِ وَلَمْ يُشْرَعِ الْقِيَامُ وَحْدَهُ، وَإِذَا سَقَطَ مَا هُوَ الْأَصْلُ فِي شَرْعِيَّةِ الْقِيَامِ سَقَطَ الْقِيَامُ; وَلَوْ صَلَّى قَائِمًا مُومِيًا جَازَ، وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِالسُّجُودِ.
قَالَ: (فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ) لِمَا رَوَيْنَا، فَإِنْ مَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ بَرِئَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا غَيْرَ نَفْيًا لِلْحَرَجِ كَمَا فِي الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ بِخِلَافِ النَّوْمِ حَيْثُ يَقْضِيهَا وَإِنْ كَثُرَتْ، لِأَنَّهُ لَا يَمْتَدُّ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ غَالِبًا.
قَالَ: (وَلَا يُومِئُ بِعَيْنَيْهِ وَلَا بِقَلْبِهِ وَلَا بِحَاجِبَيْهِ) لِأَنَّ فَرْضَ السُّجُودِ لَا يَتَأَدَّى بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَا يَجُوزُ بِهَا الْإِيمَاءُ كَمَا لَوْ أَوْمَأَ بِيَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ بِخِلَافِ الرَّأْسِ لِأَنَّهُ يَتَأَدَّى بِهِ فَرْضُ السُّجُودِ. وَقَالَ زُفَرُ: يُومِئُ بِالْقَلْبِ لِأَنَّهُ يَتَأَدَّى بِهِ بَعْضُ الْفَرَائِضِ وَهُوَ النِّيَّةُ وَالْإِخْلَاصُ فَيُؤَدَّى بِهِ الْبَاقِي. وَجَوَابُهُ أَنَّ الْإِيمَاءَ بِالْقَلْبِ النِّيَّةُ وَلَا يَقُومُ مَقَامَ فِعْلِ الْجَوَارِحِ كَالْحَجِّ.
قَالَ: (وَلَوْ صَلَّى بَعْضَ صَلَاتِهِ قَائِمًا ثُمَّ عَجَزَ فَهُوَ كَالْعَجْزِ قَبْلَ الشُّرُوعِ) مَعْنَاهُ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْقُعُودِ أَتَمَّهَا قَاعِدًا، وَإِنْ عَجَزَ فَمُسْتَلْقِيًا لِأَنَّهُ بِنَاءُ الضَّعِيفِ عَلَى الْقَوِيِّ، وَإِنْ شَرَعَ قَاعِدًا ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ بَنَى خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ صَلَاةَ الْقَائِمِ خَلْفَ الْقَاعِدِ تَجُوزُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لَهُ. (وَلَوْ شَرَعَ مُومِيًا ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ اسْتَقْبَلَ) لِأَنَّهُ بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ وَلَا يَجُوزُ لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ قَضَاهَا، وَلَا يَقْضِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) نَفْيًا لِلْحَرَجِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْكَثْرَةِ بِالتَّكْرَارِ، وَهُوَ مَأْثُورٌ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَالْخُدْرِيِّ.
مَرِيضٌ مَجْرُوحٌ تَحْتَهُ ثِيَابٌ نَجِسَةٌ وَكُلَّمَا بُسِطَ تَحْتَهُ شَيْءٌ تَنَجَّسَ مِنْ سَاعَتِهِ يُصَلِّي عَلَى حَالِهِ مُسْتَلْقِيًا، وَكَذَا إِنْ كَانَ لَا يَتَنَجَّسُ لَكِنَّهُ يَزْدَادُ مَرَضُهُ
1 / 77