La elección para explicar la decisión preferida

Ibn Mawdud Al-Mawsili d. 683 AH
5

La elección para explicar la decisión preferida

الاختيار لتعليل المختار

Investigador

محمود أبو دقيقة

Editorial

مطبعة الحلبي - القاهرة (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت، وغيرها)

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1356 AH

Ubicación del editor

بيروت

وَيُسْتَحَبُّ فِي الْوُضُوءِ النِّيَّةُ (ف) وَالتَّرْتِيبُ وَالتَّيَامُنُ وَمَسْحُ الرَّقَبَةِ. فَصْلٌ وَيَنْقُضُهُ كُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ وَمِنْ غَيْرِ (ف) السَّبِيلَيْنِ إِنْ كَانَ نَجِسًا، وَسَالَ عَنْ رَأَسِ الْجُرْحِ، ــ [الاختيار لتعليل المختار] ثَلَاثًا وَقَالَ: هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي» . وَمَا رُوِيَ «أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ تَوَضَّأَ بِالْمَقَاعِدِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا وَقَالَ: هَكَذَا تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» . قَالَ: (وَيُسْتَحَبُّ فِي الْوُضُوءِ النِّيَّةُ وَالتَّرْتِيبُ) لِيَقَعَ قُرْبَةً وَلِيَخْرُجَ عَنْ عُهْدَةِ الْفَرْضِ بِالْإِجْمَاعِ، وَكَذَا يُسْتَحَبُّ الْمُوَالَاةُ، وَهُوَ أَنْ لَا يَشْتَغِلَ بَيْنَ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ بِغَيْرِهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِفَرْضٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] الْآيَةَ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِهَا، وَلِأَنَّهُ ذُكِرَ بِحَرْفِ الْوَاوِ، وَإِنَّهَا لِلْجَمْعِ بِإِجْمَاعِ أَئِمَّةِ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ نَقْلًا عَنِ السِّيرَافِيِّ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ نَسْخٌ، وَلَا يَجُوزُ نَسْخُ الْكِتَابِ بِالْخَبَرِ لِأَنَّهُ رَاجِحٌ، وَقِيلَ: إِنَّهُمَا سُنَّتَانِ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِمُوَاظَبَتِهِ ﷺ عَلَيْهِمَا. (وَالتَّيَامُنُ) لِقَوْلِهِ ﵊: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى التَّنَعُّلِ وَالتَّرَجُّلِ» . (وَمَسْحُ الرَّقَبَةِ) قِيلَ: سُنَّةٌ، وَقِيلَ: مُسْتَحَبٌّ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ فِي وُضُوئِهِ بِغَيْرِهِ إِلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ لِيَكُونَ أَعْظَمَ لِثَوَابِهِ وَأَخْلَصَ لِعِبَادَتِهِ وَيُصَلِّي بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا شَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ، لِأَنَّهُ ﷺ «صَلَّى يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ» . [فَصْلٌ نَوَاقِضُ الْوُضُوء] فَصْلٌ (وَيَنْقُضُهُ كُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ وَمِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ إِنْ كَانَ نَجِسًا وَسَالَ عَنْ رَأْسِ الْجُرْحِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦] وَالْغَائِطُ حَقِيقَةً الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ، وَلَيْسَتْ حَقِيقَتُهُ مُرَادَةً فَيُجْعَلُ مَجَازًا عَنِ الْأَمْرِ الْمُحْوِجِ إِلَى الْمَكَانِ الْمُطْمَئِنِّ، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ تُحْوِجُ إِلَيْهِ لِتُفْعَلَ فِيهِ تَسَتُّرًا عَنِ النَّاسِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْعَادَةُ، حَتَّى لَوْ جَاءَ مِنَ الْمَكَانِ الْمُطْمَئِنِّ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إِجْمَاعًا، وَقَالَ ﵊: «الْوُضُوءُ مِنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ»، وَقَالَ ﵊: «مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ» الْحَدِيثَ، وَقَالَ ﵊: «يُعَادُ الْوُضُوءُ مِنْ سَبْعٍ» وَعَدَّ مِنْهَا الْقَيْءَ مَلْءَ الْفَمِ، وَالدَّمَ السَّائِلَ، وَالْقَهْقَهَةَ، وَالنَّوْمَ. وَيُشْتَرَطُ السَّيَلَانُ فِي الْخَارِجِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ ; لِأَنَّ تَحْتَ كُلِّ جِلْدَةٍ دَمًا وَرُطُوبَةً، فَمَا لَمْ يَسِلْ يَكُونُ بَادِيًا لَا خَارِجًا بِخِلَافِ السَّبِيلَيْنِ ; لِأَنَّهُ مَتَى ظَهَرَ يَكُونُ

1 / 9