============================================================
اطيب ما يجد، ثم أرى وبيص الدهن في رأسه ولحيته بعد ذلك" (1) وفي رواية "كاني اظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد آيام وهو محرم" (2) ذهب مالك إلى المنع من ذلك ، وهو مذهب ابن عمر، وحجتهم حديث يعلى بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل متضمخ بطيب ، فقال : يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعدما تضمخ بطيب؟ فنظر الي ساعة ، فجاءه الوحي ثم سري عنه ، فقال : أين الذي سألني عن العمرة آنفا ؟
فالتمس الرجل فجىء به . فقال : أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات ، أما الجبة فانزعها . ثم اصنع في العمرة كل ما تصنع في حجك" (2) و يرجح الجمهور حديثهم بأنه كان في حجة الوداع سنة عشر ، وحدين يعلى كان بالجعرانة سنة ثمان بلا خلاف ، وانما يؤخذ بالأمر الآخر فالآخر (4) .
ويرجح الفريق الثاني حديثهم بأن الاجماع قد انعقد على أن كل ما لا يجوز للمحرم ابتداؤه وهو محرم ، مثل لبس الثياب ، وقتل الصيد؛ لا يجوز له استصحابه وهو محرم : فوجب أن يكون الطيب كذلك . (5) ح) حكم استقبال القبلة أو استدبارها عند البول والغائط : وهذه مسألة كثر اختلاف الفقهاء حولها وكان سبب الاختلاف فيها تعدد أحاديث الواردة في هذا الشأن ، وتعارضها كليا أو جزئيا ، ولقد بلغت الأقوال ي هذه المسألة على ما ذكره صاحب نيل الأوطار ثمانية ، واليك أشهر هذه الأقوال : - ذهب مالك والشافعي رحمهما الله تعالى إلى أنه لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها ببول ولا غائط في الصحراء بغير ساتر، وما في البنيان فجائز، وحجتهم (1) البخاري في كتاب اللباس الباب الرابع والسبعون وملم برقم (1190) ..
(2) زواه البخاري في كتاب الغل والحج ومحلم برقم (1190) : (3) رواه البخاري في كتاب الحج باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثباب وملم برقم (1180) ..
(4) انظر نيل الأوطار : (7/5).
(5) انظر بداية المجتهد : (329/1): 104
Página 104