اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Abdulaziz bin Mubarak Al-Ahmadi d. Unknown
3

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Editorial

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Géneros

تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ ١، ورحمة لهم لإنقاذهم من الكفر والضلال فقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ ٢ فرسالته ﷺ عامة لجميع البشر مهما اختلفت أوطانهم وتناءت ديارهم، وخاتمة الرسالات كما قال تعالى ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ ٣ فمن استجاب لدعوته ﷺ وآمن برسالته فهو المسلم، ومن لم يستجب لدعوته، ولم يؤمن برسالته فهو غير المسلم، وهكذا ينقسم البشر إلى مسلمين، وغير مسلمين، بناءً على قبولهم للإسلام أو رفضه، بغض النظر عن اختلاف الجنس أو اللون، أو اللغة، وتقسيم البشر على أساس العقيدة الإسلامية، في نظر الشريعة ليس بالأمر الهين، بل هو تقسيم بالغ الأهمية، تترتب عليه نتائج وأحكام في الدنيا والآخرة. وكما أن الشريعة الإسلامية قسمت البشر إلى مسلمين وغير مسلمين، فكذلك قسمت ديارهم إلى قسمين: ١- ديار إسلامية: السلطةُ وغلبةُ الأحكام فيها للمسلمين ويسكنها

١ سبأ: ٢٨. ٢ الأنبياء: ١٠٧. ٣ الأحزاب: ٤٠.ةة

1 / 8