ما صدَّه ضرب السِّياط ولا ثنى (^١) ... عزماته ماضي (^٢) الغرار مهنَّدُ
نهواهُ حُبًّا ليس فيه تعصُّب ... لكن محبة مخلص يتودَّدُ
وودادنا للشافعي (^٣) ومالك ... وأبي حنيفة ليس فيه تردُّدُ (^٤) [ب/ق ٨٦ ب]
وهذا باب واسع جدًّا لا يتسع لذكره مجلد كبير، ويكفي أن شعراء (^٥) الجاهلية مقرَّة به على فطرتهم الأولى، كما قال عنترة في قصيدته:
يا عبلُ أين من المنيَّة مهربي ... إنْ كان ربي في السماء قضاها (^٦)
ذكر أقوال الفلاسفة المتقدِّمين والحكماء الأولين:
فإنهم كانوا مثبتين لمسألة العلو والفوقية، مخالفين لأرسطو وشيعته. وقد نقل ذلك أعلم الناس بكلامهم، وأشهرهم اعتناءً
(^١) في (ب، ظ): «نَبَا»، وفي (ع، مط): «انثنى».
(^٢) في (أ، ب، ت): «ما ضرَّ»، وفي (مط): «وميض العِدا مهنّد»، وفي نسخة على حاشية (مط): «ماضِ الغرام مهنَّد»، وكله تحريف.
(^٣) في (ب): «الشافعي».
(^٤) انظر: ديوان الصرصري من (٣٢ ق) إلى (٣٥ ق) جامعة الإمام.
(^٥) في (ت): «شعر».
(^٦) انظر: ديوان عنترة: (ص/٢٣٨).