478

Reunión de los Ejércitos Islámicos

اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

عليه منهم خافية، لأنه أبان في هذه الآيات [أنَّ ذاته بنفسه] (^١) فوق عباده؛ لأنه قال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك/١٦] يعني: فوق العرش، والعرش على السماء، لأن من كان فوق شيء على السماء، فهو في السماء وقد قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة/٢]، يعني: على الأرض، لا يريد الدخول في جوفها (^٢)، وكذلك قوله: ﴿يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة/٢٦]، يعني: على الأرض، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه/٧١] يعني: فوقها عليها (^٣).
وقال في موضع آخر: «فبيَّن عروج الأمر وعروج الملائكة، ثم وصف وقت عروجها بالارتفاع صاعدة إليه، فقال: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ﴾ [المعارج/٤]، فذكر صعودها إليه ووصولها بقوله (^٤) إليه، كقول القائل: اصعد إلى فلان في ليلة [ب/ق ٧٠ ب] أو يوم، وذلك أنه في العلو وأن صعودك إليه في يوم، فإذا صعدوا إلى العرش فقد صعدوا إلى الله ﷿، وإن كانوا لم

(^١) اضطربت النسخ في هذه العبارة، وفي الفتاوى: «أنه أراد أنه بنفسه» والمثبت من «فهم القرآن».
(^٢) في (ظ): «الأرض».
(^٣) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (٥/ ٦٨) نقله من كتاب المحاسبي «فهم القرآن».
(^٤) سقط من (ب، ع)، وفي «الفتاوى» و«فهم القرآن»: «وفصله من قوله إليه».

1 / 419