ورسوله ﷺ، فلمّا لم يشك المسلمون أن الله لا ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة لشيء من أمور الدنيا علموا يقينًا أن ما يأتي الناس من العقوبات إنما هو أمره وعذابه بقوله: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ [النحل/٢٦] إنما هو أمره وعذابه» (^١).
وقال في موضع آخر من هذا الكتاب (^٢) وقد ذكر الحلول: «ويحك هذا المذهب أنزه لله تعالى من السوء أم مذهب من يقول: هو بكماله وجماله (^٣) وعظمته وبهائه فوق عرشه فوق سماواته، وفوق جميع الخلائق (^٤) في أعلى مكان وأطهر مكان، حيث لا خلق هناك ولا إنس ولا جان فأيّ الحزبين أعلم بالله وبمكانه وأشد تعظيمًا وإجلالًا له؟».
وقال في هذا الكتاب (^٥): «علمه بهم من (^٦) فوق العرش محيط، وبصره فيهم نافذ، وهو بكماله فوق عرشه [ب/ق ٥٩ أ] والسماوات، ومسافة ما بينهن بينه وبين خلقه في الأرض فهو كذلك معهم، رابعهم
(^١) انظر: النقض على بشر المريسي (ص/١٥٤، ١٥٥).
(^٢) النقض (ص/٢٤٨).
(^٣) في (أ، ت، ظ): «وجلاله».
(^٤) في (ب): «خلقه».
(^٥) (ص/٢٤٢).
(^٦) من النقض.
1 / 344
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه