376

Reunión de los Ejércitos Islámicos

اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

مكان دون مكان، ولا يتكلم ولا يكلم، ولا ينظر إليه أحد؛ لا (^١) في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يوصف، ولا يعرف بصفة، ولا يعْقِل ولا يغفَل (^٢) ولا له غاية ولا منتهى، ولا يدرك بعقل وهو وجه كله، وهو علم كله، وهو سمع كله، وهو بصر كله، وهو نور كله، وهو قدرة كله، لا يوصف بوصفين [ب/ق ٥٤ أ] مختلفين، وليس بمعلوم ولا معقول، وكل ما خطر بقلبك أنه شيء تعرفه فهو على خلافه.
فقلنا لهم: فمن تعبدون؟ قالوا: نعبد من يدبر أمر هذا الخلق. قلنا: فالذي يدبر أمر هذا الخلق مجهول لا يعرف بصفةٍ؟ قالوا: نعم. قلنا (^٣): قد عرف المسلمون أنكم لا تُثْبِتون شيئًا، إنما تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون.
ثم قلنا لهم: هذا الذي يدبر هو الذي كلَّم موسى؟ قالوا: لم يكلم ولا يتكلم، لأن الكلام لا يكون إلا بجارحة، والجوارح منفية عن الله ﷾. فإذا سمع الجاهل قولهم ظن أنهم من (^٤) أشد الناس تعظيمًا لله سبحانه، ولم يعلم أن كلامهم إنما يعود إلى ضلالة وكفر

(^١) سقط من (أ، ت، ظ).
(^٢) من (ب، ظ)، ولعلها: «يُعقَل».
(^٣) سقط من (ت): «مجهول لا يُعرف بصفةٍ؟ قالوا: نعم. قلنا».
(^٤) من (ت، ع).

1 / 317