Ijtihad Min Talkhis

Al-Juwayni d. 478 AH
27

Ijtihad Min Talkhis

الاجتهاد من كتاب التلخيص لإمام الحرمين

Investigador

د. عبد الحميد أبو زنيد

Editorial

دار القلم،دارة العلوم الثقافية - دمشق

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨

Ubicación del editor

بيروت

وان زَعَمُوا انه يجب عَلَيْهِ الْعَمَل ظَاهرا وَيجوز ان يكون مَنْهِيّا عَنهُ عِنْد الله تَعَالَى فَهَذَا بَاب من الْجَهَالَة لَا يرضى الْمُحَقِّقُونَ سلوكه فان الامة اجمعت على ان كل مُجْتَهد مَأْمُور بِالْعَمَلِ بقضية اجْتِهَاده حَتَّى لَو مَال عَن ذَلِك انتسب الى المأثم وان تغير اجْتِهَاده فِي الثَّانِي فَكيف تجمع الامة على وجوب مَا يجوز كَونه مَنْهِيّا عَنهُ وَهل هُوَ الا التَّنَاقُض الَّذِي ادعوهُ علينا فِي صدر شبههم فَهَذَا تمهيد اُحْدُ الاصلين وَأما الاصل الثَّانِي فَهُوَ ان نقُول اذا قدرتم وُرُود الْعَمَل بِمُوجب الِاجْتِهَاد حكما هُوَ الْحق فَلَا يخلون اما ان تزعموا انه مِمَّا يعلم والى الْعلم بِهِ سَبِيل وَهُوَ نصب عَلَيْهِ دَلِيل واما ان تَقولُوا هُوَ مِمَّا امرنا بِالْعلمِ بِهِ وَلَا دَلِيل يُؤَدِّي اليه واما ان تَقولُوا مَا كلفنا الْعلم بِهِ اصلا فان زعمتم انا كلفنا الْعلم بِهِ واليه صَار مُعظم الْمُخَالفين وَزَعَمُوا ان عَلَيْهِ ادلة مَنْصُوبَة لَو تمسك بهَا النَّاظر لافضت بِهِ اليه فَهَذَا بَاطِل من اوجه اقربها ان الادلة فِي المجتهدات الْحكمِيَّة مضبوطة الاوصاف وَلَيْسَت تَقْتَضِي علما لذواتها بِخِلَاف ادلة الْعُقُول فانها لَو اقْتَضَت علما لذواتها

1 / 49