100

El resumen en la explicación de Sunan Abi Dawud

الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى

Editorial

الدار الأثرية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

عمان - الأردن

Géneros

moderno
قوله ﷺ: "إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم"، قيل فيه ثلاثة أقوال (^١):
- أحدهما: قول الخطابي (^٢): "إنه كلام بسط وتأنيس لهم (^٣)؛ لئلا يحتشموه في السؤال عمّا يحتاجون إليه في أمر دينهم (^٤).
ومعناه: لا تستحيوا من سؤالي عمّا تحتاجون إليه كما لا تستحيون من الوالدين، وأنا لا أستحييكم في ذلك كما لا يستحيي الوالد من ذكر ذلك لولده.
- والثاني: بمنزلة الوالد في الشفقة عليكم، والاعتناء بمصالحكم في الدين والدنيا، وبذل الوسع في ذلك كما يفعل الوالد.
- والثالث: إنه بمنزلة الوالد في المعنيين جميعًا.
- والرابع: إن ذلك من باب التمهيد بكلامٍ بين يدي المقصود لا سيما في ما يُسْتَحْيىَ منه في العادة.
قوله ﷺ: "فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها".
قال الخطابي (^٥): "وأصل الغائط: المكان المطمئن (^٦)، كانوا

(^١) المذكورة أربعة أقوال، فتنبّه، والوجهان الأولان عند القاضي حسين في "التعليقة" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨).
(^٢) "معالم السنن" (١/ ١٤) وقال المصنف في "المجموع" (٢/ ١٠٩) -وحكى فيه قولين فقط- عنه: "أظهرهما".
(^٣) في "المعالم": "للمخاطبين".
(^٤) في "المعالم": "ولا يستحيوا عن مسألته فيما يعرض لهم من أمر دينهم".
(^٥) "معالم السنن": (١/ ١٥).
(^٦) في "المعالم": "الغائط: المطمئن من الأرض".

1 / 105