707

Igaz el-Bayán sobre los Significados del Corán

إيجاز البيان عن معاني القرآن

Editor

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
٣٤ فَتَنَّا سُلَيْمانَ: خلّصناه «١»، أو ابتليناه «٢» .
وسبب فتنته قربانه بعض نسائه في الحيض. وقيل: احتجابه عن النّاس ثلاثة أيام. وقيل «٣»: تزوّجه في غير بني إسرائيل.
وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا: أي: ألقيناه لأنه مرض فصار كالجسد الملقى «٤» .
ثُمَّ أَنابَ: إلى الصحة.
٣٥ لا يَنْبَغِي: لا يكون لأنه لما مرض عرض لقلبه زوال ملك الدنيا،

(١) من قولهم: فتنت الذهب إذا خلصته، وهو أن يذاب بالنار ليتميز الرديء من الجيد.
الصحاح: ٦/ ٢١٧٥، والمفردات للراغب: ٣٧١، واللسان: ١٣/ ٣١٧ (فتن) .
(٢) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٤٤٦ عن السدي.
(٣) وردت هذه الأقوال في كتب التفسير، مثل تفسير الماوردي: ٣/ ٤٤٧، وتفسير البغوي:
٤/ ٦٤، وزاد المسير: (٧/ ١٣٣، ١٣٤)، وتفسير القرطبي: ١٥/ ١٩٩.
وأوردها الفخر الرازي في تفسيره: ٢٦/ ٢٠٨، وعقب عليها بقوله: «واعلم أن أهل التحقيق استبعدوا هذا الكلام ...»، ثم ذكر الوجوه التي رد بها هذه الأقوال.
(٤) ذكر الماوردي هذا القول في تفسيره: ٣/ ٤٤٨ عن ابن بحر.
وأورده ابن عطية في المحرر الوجيز: ١٢/ ٤٦١، وغيره من الأقوال في الآية، ثم قال:
«وهذا كله غير متصل بمعنى هذه الآية» .
وذكر القرطبي في تفسيره: ١٥/ ٢٠٢ القول الذي ذكره المؤلف فقال: «وقيل: إن الجسد كان سليمان نفسه وذلك أنه مرض مرضا شديدا حتى صار جسدا، وقد يوصف به المريض المضني فيقال: كالجسد الملقى» اه.
وأخرج الإمام البخاري في صحيحه: ٣/ ٢٠٩، كتاب الجهاد والسير، باب «من طلب الولد للجهاد» عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «قال سليمان بن داود ﵉: لأطوفن الليلة على مائة امرأة- أو تسع وتسعين- كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلّا امرأة واحدة جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون» .
قال القاضي عياض في الشفا: ٢/ ٨٣٥، «قال أصحاب المعاني: والشق هو الجسد الذي ألقى على كرسيه حين عرض عليه، وهي عقوبته ومحنته» .

2 / 713