44

La Respuesta a las Adiciones de Aisha a los Compañeros

الإجابة لما استدركت عائشة

Editor

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

الأولى

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
وَذَكَرَ أَهْلُ الْمَغَازِيْ مِنْهُمْ سَعِيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيْدٍ إِلَّامَوِيُّ إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ لَمَّا دُفِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِيْ حُجْرَتِهَا صَارَتْ تَحْتَجِبُ مِنَ الْقَبْرِ فَرَضِيَ اللهُ عَنْهُا.
وَأَسْنَدَ الْحَاكِمُ فِيْ مُسْتَدْرَكِهِ ثَنَا أَبُوْأُسُامَةَ عَنْ هِشَامٍ: وَاللهِ مَا دَخَلْتُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُوْدٌ عَلَيَّ ثِيَابِيْ حَيَاءً مِنْ عُمَرَ" وَقَالَ: صَحِيْحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ. (١)
قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ عِمَادُالدِّيْنِ بْنُ كَثِيْرٍ: وَوَجْهُ هَذَا مَا قَالَهُ شَيْخنَا الْإِمَام أَبُوالْحَجّاجِ الْمِزِّيُّ أن الشُّهَدَاءكالْأَحْيَاءِ فِي قُبُوْرِهِمْ وَهَذِهِ أَرْفَعُ دَرَجَةً فِيْهِمْ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَأَيْضًا فَإِنَّ حِجَابَهُنَّ كَثِيْفٌ غَلِيْظٌ ﵅.
فَإِنْ قِيْلَ: فَقَدْ رَوَى التِّرْمَذِيُّ عَنْهَا ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: يَعْنِيْ قَصِيْرَةٌ. فَقَالَ لَهَاالنَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ" قَالَ: التِّرْمَذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيْحٌ. (٢)
أَيْ يَتَغَيَّرُ بِهَا طَعْمُهُ أَوْ رِيْحُهُ لِشِدَّةِ نَتْنِهَا
فَالْجَوَاب: إِنَّمَا صَدَرَ هَذَا القَوْلُ عَنْ عَائِشَةَ مَعَ وَفُوْر فَضْلِهَا وَكَمَالِ عَقْلِهَا لِفَرَطِ الْغَيْرَةِ الْغَرِيْزِيَّةِ الَّتِيْ جُبِلَتْ عَلَيْهَا القُلُوْبُ الْبَشَرِيَّةُ.
وَقَدْ حَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي إِلَّاكْمَالِ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا رَمَتْ زَوْجَهَا بِالْفَاحِشَةِ عَلَى جِهَة الْغَيْرَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ. قَالَ: وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﷺ: وَمَا تَدْرِي الْغَيْرَاءُ أَعْلَى الْوَادِيْ مِنْ أَسْفَلِهِ.

(١) . أخرجه الحاكم فِي المستدرك عَلَى الصحيحين٤/٨، كتاب معرفة الصحابة، تسمية أزواج رسول الله:٦٧٢١ وسكت عنه الذهبي
(٢) .

1 / 68