857

قال: ولنقل كلام صاحب الكشاف في تفسير هذه الىية ونتكلم عليه على التفصيل ليتضح الأمر زيادة اتضاح، ويتبين انحرافه عن سواء السبيل، فنقول:

قال صاحب الكشاف: في قوله تعالى: { والله خلقكم وما تعملون} يعني وخلق ما تعملونه من الأصنام كقوله: {بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن} أي فطر الأصنام.

قال: فإن قلت كيف يكون الشيء الواحد مخلوقا لله تعالى معمولا لهم حيث أوقع خلقه وعملهم عليها جميعا؟

قلت: هذا كما يقال عمل النجار الباب والكراسي، وعمل الصانع السوار والخلخال، والمراد عمل أشكال هذه الأشياء وصورها دون جواهرها، والأصنام جواهر وأشكال، فخالق جواهرها الله تعالى، وعاملوا أشكالها الذين يشكلونها بنحتهم وحذفهم بعض أجزآئها حتى يستوي الشكل الذي يريدونه إلى هنا كلامه،

Página 964