Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وقال القاضي زكريا في شرح رسالة القشيري في تعريف الروح ما لفظه: جوهر مجرد قائم بنفسه غير متحيز متعلق بالبدن للتدبير والتحريك غير داخل فيه ولا خارج عنه أنتهى.
وأنت تعلم أن هذا التعريف منطبق على النفس الناطقة على ما هو مذهب الصوفية، ومنطبق على العقل أيضا بذلك الاعتبار وهو مذهب الفلاسفة كما مر، ولمثل هذا سردنا الكلام في النفس والروح، فلا تتهم أنه خروج من شيء إلى شيء آخر لا مناسبة له به، وأنه كان الأولى بذكر مثل هذا ما سيأتي من الكلام على الروح.
هذا وأما قوله المؤلف رحمه الله تعالى: أن محله القلب، والظاهر أنه ليس المراد به إلا العضو المخصوص أي الجسم الصنوبري، وإلا لزم قيام الغرض بالغرض، وقد صرح بذلك شارح التكملة من أصحابنا رحمهم الله تعالى -أعني أنه صرح بأن القلب هو الجسم الذي في وسط الصدر- واستدل عليه بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ألا إن في جسد ابن آدم مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد، ألا وهي القلب)).
Página 710