634

وأما الفلاسفة وأتباعهم فالقائلون من أتباع الفلاسفة بأنها أجسام كما مرت الإشارة إليه بناء على أن العقول هي النفوس الناطقة وأنها غير مجردة، يقولون بالتماثل لاتماثل الأجسام في ذاوتها، والاختلاف إنما هو في العوارض، والقائلون بهذا القول قليل جدا؛ لأن جمهور الفلاسفة وأتباعهم نافون لجسميتها، إنما نقلناه عن بعض المتأخرين كما هو، فلعله أطلع عليه، والقائلون بأنها جواهر مجردة، جمهورهم على التماثل، وإنما الاختلاف في الملكات لاختلاف الأمزجة، وبعضهم على أنها مختلفة بمعنى أنها جنس تحته أنواع مختلفة تحت كل نوع أفراد متحدة الماهية، أي بالنسبة إلى ذلك النوع، وعلى أنها مناسبة الأحوال، واستحسن هذا الإمام الرازي في تماثل النفوس.

Página 706