Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قلنا: إن أردت به الاتحاد ممنوع، وإن أردت به التلازم بمجرد دعوى لا دليل عليها وعلى فرض أن هنالك دليلا فلو يجديك بالنظر إلى كلام المؤلف وعلى فرض أنه يجديك قد مر لك ما يناقضه حيث أدعيت ما يفيد أنه لا يزول عند النوم إلا العقل بمعنى العلم أي لا العقل الذي هو غرض، وليس من قبيل العلوم، فإنه لا يزول، وذلك قول بزوال أحدهما دون الآخر وهو فرع جواز الانفكاك الذي اعترف به رؤساء الأشاعرة القادحين في دليل الشيخ الأشعري، فظهر أن هذه الشرطية أعني قول المعترض وإذا ثبت العلم ...إلخ غير صحيحة، وليت شعري من أين ثبت لك العلم حتى قلت: وإذا ثبت العلم بثت العقل.
نعم: ثبت لك من تلك المؤاخذة الممنوعة والدعوى التي ليست بمسموعه، وما هي إلا أباطيل مجموعة.
ولما قال المؤلف رحمه الله تعالى: وأما ذهابها غالبا عند نحو التفكر منع بقائه فملتزم لا يقدح ...إلخ.
قال المعترض: هذا اعتراف منه بأن العقل يقبى مع انفكاك العلم عنه، وهو متناقض لقوله: لنا زواله عند النوم، وعوده عند التيقض، إن أراد العقل بمعنى غير الضرورية، وإن أراد له الضرورية ناقض قوله وهو معنى غير الضرورية.
Página 703