515

واعلم أنه يقال للمعترض هذه بضاعتنا ردت إلينا، وذلك لأن بعض أصحابنا اعترض على تعريف الأشاعرة للحكم حيث قالوا: الحكم خطاب لله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير كما ذكره الرازي في المحصول، والبيضاوي في مناج الوصول، وجمال الدين الأسنوي في شرحه نهاية السؤول، وسعد الدين التفتازاني في التلويح على ما ذكره إلى صدر الشريعة في كتابه التنقيح وشرحه التوضيح عن بعضهم في تعريف الحكم الشرعي من يجب تعريف أصول الفقه حيث أدخل لفظ (أو) في ذلك التعريف، فقال السعد التفتازاني في التلويح ما نصه: اعترضت المعتزلة[273] على هذا التعريف بثلاثة أوجه .

الأول: أن الخطاب عندكم قديم والحكم حادث لكونه متصفا بالحصول بعد العدم كقولنا حلت المرأة بالنكاح وحرمت بالطلاق.

الثاني: أنه مشتمل على كلمة (أو) وهي للتشكيك والترديد فتنافى التعريف والتحديد.

الثالث: أنه غير جامع للأحكام الوضعية إلى أن قال: أن الأشاعرة أجابوا بأن (أو) لتقسيم المحدود وتفصيله لأنه نوعان إلى آخر كلامه.

Página 578