Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ومنها: ما ذكره القاضي زكريا في شرح اللب تبعا لغيره في ذلك وهو قوله: هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينة انتهى، واستيعاب عبارة العلماء في ذلك جار مجرى العبث، وإنما أردنا مجرد التنبيه، ومما لا سترة به أن التعريف بعبارات متعددة ومختلفة ليس فيه تلبيس ولا إيهام ولا مفسدة، وإلا لزم في عين التعريف أي أنه يلزم أن يكون مثل قوله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم...} الأية، تلبيسا وكذلك قوله تعالى: {أن يقتلوا أو يصلبوا..} الأية، وقوله تعالى: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم...}الآية، إلى غير ذلك، واللازم باطل قطعا وإجماعا فكذا الملزوم، وإنما قلنا أنه يلزم ذلك في غير التعريف؛ لأنه لا إختصاص للتعريف بامتناع دخول لفظه أو إذا أريد به معنى صحيح يكون بمعزل عن المفسدة والإيهام والتلبيس، فالقول بأن دخولها في التعريف لا يكون إلا لذلك جار في كل مقام.
وقد قال الجلال الأسيوطي في الإتقان ما نصه: أخرج البيهقي في سننه عن ابن جريج، قال: كل شيء في القرآن فيه أو فللتخيير إلا قوله تعالى: {أن يقتلوا أو يصلبوا} ليس بمخير فيها.
Página 575