Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ومعلوم أن أكثر القوم والعسكر يقدمون على ما أمرهم من معاداتهم وقتالهم، وليس عندهم إلا الظن والقرائن القوية الدالة عى صدق ما أخبرهم به، بل في صحيح مسلم ما يدل على أنه نفسه كرم الله وجهه في الجنة إنما رجع في أمر الخوارج إلى القرائن والأمارات الصحيحة فإنه كرم الله وجهه في الجنة قال: من جملة أثر هنالك: فتذهبون إلى معاوية، وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخانونكم في ذراريكم وأموالكم، والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء هم القوم ...الأثر بطوله.
فانظر قوله كرم الله وجهه في الجنة: إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء، فإنه مرشد إلى أنه اعتمد في أمرهم على الأمارات... بضلالهم مع ما قد صح له من وجوب قتالهم لخروجهم وبغيهم على الإمام..... الطاعة والانقياد لكن أكثر أصحابه كرم الله وجهه في الجنة لا يكادون ... في أمر الخوارج وغيرهم إلا على القرائن والأمارات، وهو كما ترى قد أمرهم ... ومعاداتهم فلو كان الاعتماد على مجرد القرائن القوية والأمارات الصحيحة الدالة على ارتفاع الإيمان لا يجوز أصلا، لكان علي كرم الله وجهه في الجنة قد أمر أصحابه .... بما لا يجوز بل بما هو منكر صريح، واللازم باطل فالملزوم مثله، وهكذا الحال في .....بعده من أئمة الهدى رضي الله عنهم، بل قد يقال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالاعتماد على القرائن والأمارات في أمر الخوارج كما يعلم مما في صحيح مسلم وغيره.....
Página 425