362

وأما كون الأزواج داخلات في مقتضى آية التطهير فمدفوع بخبر الكسا وهو مشهور فلا حاجة هنا إلى إيراده، ولعلنا نتعرض لتحقيق ذلك فيما سيجيء إن شاء الله تعالى.

وأما وجوب الوقوع لما أرداه الله في هذه الآية فلا اختصاص للأشاعرة باثباته إذا العدلية مطبقون على أن ما يريده تعالى من أفعال نفسه كالتطهير المذكور في الآية فإنه واجب الوقوع لا محالة، وإنما الذي لا يجب عندهم وقوعه ما أراده تعالى من أفعال العباد كالطاعات وما يتعلق بذلك، ولعلنا أيضا نزيده وضوحا في موضع يليق به إن شاء الله تعالى، ثم أن الحجة والدليل على عصمة العترة ليس مجرد آية التطهير التي كنا سياقها في النساء والأزواج، بل الأدلة التي لا تتطرق إلى النساء والأزواج في ذلك كثيرة.

Página 408