1337

وأما خامسا فلأن الأشاعرة يدعون أنهم لا ينفون أحكام العقول مطلقا وإنما ينفونها في الخمسة من الوجوب والحصر إلى آخرها ولا شبهة أن المغايرة وعدمها ليست من الخمسة وليس مثل هذا مما يخفى على مثل المعترض إلا لنتيجة الخذلان فإنه في بعض المتون فضلا عن المبسوطات وما وجد في كلام بعضهم من نفي حكم العقل مطلقا فإنما هو للفرار عن شائبة الاعتزال أو التسامح كما وقع من العضد في أول شرحه للمختصر الحاجبي حيث قال: لأن العقل لا مدخل له في الأحكام عندنا، فقال السيد المحقق في حاشيته عليه ما نصه: في الأحكام الخمسة وما ينتمي إليها عند الأشاعرة لابتنائه على قاعدة الحسن والقبح العقليين، ولم يرد أن العقل لا حكم له أصلا كيف [701] وقد صرح بأن الأحكام قد تؤخذ لا من الشرع كالتماثل والاختلاف. انتهى.

لا يقال: إن كون الصفات لا عين ولا غير مما ينتمي إلى الأحكام الخمسة بمعنى أنه يجب اعتقاد ذلك ويحرم اعتقاد الغير مع الله تعالى في الأزل، ولا شك في أن الوجوب والحرمة من الخمسة.

لأنا نقول: فساد هذا واضح.

أما أولا فلأنه ما من حكم من سائر الأحكام إلا ويمكن فيه بيان الانتماء إلى أحد الخمسة بهذا الاعتبار حتى التماثل والاختلاف.

Página 1475

Ihtiras | Usul