Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما ثالثا فلأنا لو سلمنا السببية في العامة فلا نسلم الفرق بمجرد توقف حركة المختار وعلى سبب عادي لأن مثل حركة المرتعش أيضا تتوقف على سبب في العادة كعروض البرد والخوف مثلا.
فإن قيل: إن البرد والخوف أمران منشأهما في غير المحل وليس المراد إلا لسبب العادي الراجع إلى المحل.
قلنا: البرد يحدث أمرا في المحل فتنشأ عنه الرعشة وكذا الخوف فالمقارن للرعشة أمر في المحل فليكم من الأسباب العادية كالقدرة والإرادة اللتين لا تأثير لهما فظهر أن السؤال غير متجه لهذا ويختص المعترض بشيء في هذا المقام وهو أنه لا يصح قوله القدر الضروري ثبوت القدرة ...إلخ نظرا إلى أنه لا يقول بالقدرة وافرادة إلا في الوهم الفاسد كما عرفت مراد..... وهذا منه نفي للقدرة لا لتأثيرها كما مر.
فإن قيل: إنه أراد ثبوتها في الوهم الفاسد لا في الواقع فلا تناقض بين كلاميه.
قلنا: فساده واضح لأن ثبوت القدرة في الوهم الفاسد ليس قدرا ضروريا بل ليس مما يصح أن يعلم فضلا عن كونه قدرا ضروريا فظهرت المكابرة ممن هي ظهورا جليا.
Página 1432