1099

ومنها أن المجوس يدعون أن لهم أنبياء دعوهم إلى اعتقاد كون وطي المحارم وسائر ما هم عليه من القبائح صادر عن يزدان وهذا هو ما تقوله المجبرة بعينه، فإنهم يقولون إن الأنبياء عليهم السلام دعوهم إلى اعتقاد كون جميع القبائح من الله تعالى إيجادا وتأثيرا وأنه أرادها عز وجل من العبيد، وهذا الوجه ليس هو الوجه الأول فإن ذاك كان بالنظر إلى جانب الباري تعالى وهذا بالنظر إلى دعوة الأنبياء عليهم السلام.

[مشابهة المجبرة للمجوس من جهة تكليف ما لا يطاق]

ومنها ما تعتقده المجبرة من تكليف ما لا يطاق تفريعا على مذهب الجبر، وقد ذكرناه فيما سلف والمجوس على هذا المذهب.

وقد حكي أنهم يجعلون صورة تحكي تكليف ما لا يطاق كما ذكر ذلك صاحب الغايات رحمه الله تعالى وغيره فلا نطول بذكرها.

Página 1229