Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
أقول: هذا لغو لا لغة يا أخا الأكراد وإنك لغوي مبين ، وصاحب القاموس من جملة الخصوم والأضداد فلا يتم لك بمقاله المراد، وأي خصوصية لك في إلزامك لخصمك بكلام صاحب القاموس وهو لا يلزمك بكلام جار الله المتفق على أنه أعلم باللغة وغيرها من أمثال صاحب القاموس وكذا العلامة أبي الفتح ناصر الدين بن أبي المكارم المطرزي رحمه الله، وهو الذي أجمع الفضلا على علمه بالعربية.
قال الذهبي في مختصره من تاريخ الإسلام: كان المطرزي مشهورا بعيد الصيت إلى أن قال: ويقال إنه كان بخوارز خليفة الزمخشري. انتهى، ومثله في تاريخ ابن خلكان حتى قال: إنه لما مات رحمه الله تعالى رثي بأكثر من ثلاثمائة قصيدة، فهذان إمامان جليلان من أكابر أئمة اللغة المتقدمين على صاحب القاموس زمانا وإتقانا قد قالا بخلاف ما قاله.
قال جار الله رحمه الله تعالى: القدر اسم لأفعال الله تعالى خاصة لا تفهم منهم العرب إلا هذا فمن أدخل في القدر ما ليس منه وهو فعل العبد فقد أغرب فوجب أن يلقب كما يلقب بالأشياء الخارجة عن العادة بخلاف من لا يسمى به إلا أفعال الله خاصة. انتهى، وقد مرت إشارات إليه وإلى شيء من مداركه، ومن تتبع أقوال العرب في أشعارها وغيرها عرف أن لهذه الدعوى شاهد صحيح بل شواخد كالشواهق.
Página 1217