Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وإن أراد ما مر له في الاستدلال بقوله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} فقد عرفت أيضا [551] ما فيه من المصادرة مع أنه إنما أيده بالاستدلال بالعلم السابق ثم اعترف في ذلك السؤال ببطلان دلالة العلم السابق من حيث هو هو على نفي الاختيار فضلا عن كون الله تعالى هو الخالق الموجد لأفعال العباد ولو كان العلم مؤثرا في وقوع المعلوم للزم انقلاب العلم قدرة وتعاكس الحقائق وهو محال.
وبالجملة فهذا كلام فارغ لا فائدة فيه إلا شغل الحيز وإظهار التبجح إيهاما لبعض المغرورين بالألفاظ المموهة لكن قد صرح الحق عن محضه وقهقر الباطل بنكه......ه ونقضه.
وأما قوله: من غير تأثير لقدرتهم إلى قوله: وقد مر معناه وتقريره، فقد مر معناه وتقريره بأنه ليس للعبد إلا التوهم الباطل كما قال فلا شيء للعبد في جهة من جهات الفعل، وأما كونه محلا فبمعزل عن استحقاق الإسناد والمدخلية في الفعل لكون ذلك جاريا في حق الشجرة المتحركة بالريح وكذا يجري في سائر الجمادات التي تكون محلا للأفعال الواقعة فيها بخلق الله تعالى.
Página 1165