Ihkam Fi Tamyiz Fatawa

Shihab al-Din al-Qarafi d. 684 AH
217

Ihkam Fi Tamyiz Fatawa

الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام

Editorial

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Géneros

السُّؤَالُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونْ ما الصحيحُ في هذه الأحكامِ الواقعةِ في مذهبِ الشافعي ومالكٍ وغيرِهما، المرتَّبةِ على العوائدِ والعُرفِ اللَّذينِ كانا حاصلينِ حالةَ جزمِ العلماء بهذه الأحكام؟ فهل إِذا تغيَّرتْ تلك العوائد، وصارت العوائدُ تَدُلُّ على ضِدّ ما كانت تدلُّ عليه أوَّلًا، فهل تَبْطُلُ هذه الفتاوى المسطورةُ في كتب الفقهاء ويُفتَى بما تقتضيه العوائد المتجدِّدة؟ أو يقال: نحن مُقلِّدون، وما لنا إِحداثُ شرعِ لعدَمِ أهليتنا للإجتهاد، فنُفتِي بما في الكتب المنقولة عن المجتهدين (١)؟ جَوَابُهُ أنَّ إِجراءَ الأحكام التي مُدْرَكُها العوائدُ مع تغيُّرِ تلك العوائد: خلافُ الإِجماع وجهالةٌ في الدّين، بل كلُّ ما هو في الشريعةِ يَتْبَعُ العوائدَ: يَتغيَّرُ الحكمُ فيه عند تغيُّرِ العادةِ إِلى ما تقتضيه العادَةُ المتجدِّدةُ (٢)، وليس هذا تجديدًا للإجتهاد من المقلِّدين حتى يُشترَطَ فيه أهليةُ الإجتهاد، بل هذه

(١) هذا السؤال وجوابه بكماله منقول في "تبصرة الحكام" ٢: ٧٠ - ٧٣، ٦٠ - ٦٤، وأورده صاحبُ "معين الحكام" فيه ص ١٢٦ - ١٢٧، ١٦١ - ١٦٢ باختصار. (٢) انظر في صدد تغيُّر العرف والعوائد وتغيُّر الأحكام المبنية عليهما كتاب "الفروق" للمؤلف ٣: ١٦١ في آخر الفرق (١٦١)، و٣: ٢٨٣ - ٢٨٨ في الفرق (١٩١) بين قاعدةِ ما يتبع العقد عرفًا وقاعدة ما لا يتبعه.

1 / 218