623

Ifsah sobre los significados de los auténticos

الإفصاح عن معاني الصحاح

Editor

فؤاد عبد المنعم أحمد

Editorial

دار الوطن

وعفو الله ﷾ يتسع له فيما أرى لأن؛ المقتول ملك لله ﷿ والقاتل ملكه، فإن وهب القاتل وهب ملكه؛ إذ فيما شرع لنا سبحانه أن من جني على عبد رجل جناية فإن أرش تلك الجناية يستحقها مولى العبد لا العبد، فلما صارت الحقوق راجعة إلى ملك الله ﷿ ووسعها عفوه لم يجز لنا أن يحصر عفوه على شيء؛ إذ لو فعلنا ذلك لكنا بمنزلة من يقول إن فضل الله ﷿ يتسع لكذا إلا كذا، وهذا فهو من فظيع القول؛ فإن الله سبحانه يقول: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾. من غير استثناء لشيء ما، ومن هرب من القول بالعفو عن القاتل حذرًا من أن يقول أن يكون ذلك ظلمًا فإنه لم يفهم أن المقتول لو كان مالكًا لنفسه توجه مثل هذا؛ فأنى وهو ملك لسيده، فسيده هو الخصم فيه.
* وقوله سبحانه: ﴿ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا﴾ فإنه يتناول قاتلًا يقتل مؤمنًا من أجل أنه مؤمن، وذلك إنما ينصرف إلى الكفار، ويدلك عليه قوله سبحانه: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطئًا﴾، وأيضًا فإن قوله سبحانه في الآية: ﴿فجزاؤه جهنم﴾ .. إلى آخرها فإن معناه أن هذا جزاؤه إن جازاه، وإن وهب له فله تعالى ذلك لأن الحق له.
ولقد جرى لي في هذه المسألة: إني كنت ليلة جالسًا عند صهر لي وهو: كامل بن مسافر، ﵀، ومعنا أبو منصور بن الحصين خالي رحمة الله، ورجل آخر يعرف ابن محسن السهوباري فجرت هذه المسألة، وهل يتوب الله

3 / 59