489

Aclaración de la Unicidad con la Luz de la Unicidad de Sa'id al-Ghaythi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Géneros
Ibadi
Regiones
Tanzania
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

اعلم أن الأمة اختلفت فيمن يقع عليه السؤال في القبر، فقال عبيد بن عمير: إنما يفتن رجلان مؤمن ومنافق، وأما الكافر فلا يسأل عن محمد ولا يعرفه، والصحيح أنه يسأل، لما ورد في ذلك من الأحاديث المرفوعة الصحيحة الكثيرة الطرق، ويدل عليه قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت...} إلى آخر الآية . وهل الطفل الذي لا يميز داخل في السؤال؟ جزم القرطبي أنه يسأل، وهو منقول عن الحنفية؛ وأما عن الأمم السابقة فقد قيل: إن السؤال مختص بهذه الأمة ،وبه جزم الحكيم الترمذي، قيل: وهو ظاهر الأحاديث، وجنح أبو القيم (¬1) إلى التعميم، وحجته أنه ليس في الأحاديث ما ينفى ذلك، وإنما أخبر النبيء - صلى الله عليه وسلم - أمته بكيفية امتحانهم في القبور ، قال: والذي يظهر أن كل نبي مع أمته كذلك، فيعذب كفارهم في قبورهم بعد سؤالهم وإقامة الحجة عليهم، كما يعذبون في الآخرة بعد السؤال وإقامة الحجة عليهم، ثم اختلفوا هل السؤال باللسان العربي أم بالسرياني؟ فقيل: إنه باللسان العربي بظاهر قوله: «ما كنت تقول في هذا الرجل...» إلى آخر الحديث؛ وقيل: بالسريانية، وقيل وهو الصحيح يحتمل أن يكون خطاب كل واحد بلسانه، ويستأنس له بإرسال الرسل بلسان قومهم.

فائدة

في الذين لا يفتنون في القبور

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «ابن القيم».

Página 494