478

Aclaración de la Unicidad con la Luz de la Unicidad de Sa'id al-Ghaythi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Géneros
Ibadi
Regiones
Tanzania
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

(¬2) - ... سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، حديث رقم 4249: «حدثنا الزبير بن بكار حدثنا أنس بن عياض حدثنا نافع بن عبد الله عن فروة ابن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر أنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل من الأنصار فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل؟ قال: «أحسنهم خلقا» قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: «أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم لما بعده استعدادا أولئك الأكياس» قالوا: ولا ينفك الانسان في هذه الدار عن حالتين: ضيق وسعة، نعمة ونقمة، فيحتاج إلى ذكر الموت ليخفف عنه ما هو فيه من صعوبة الشدة وغفلة النعمة. وقالوا: ليس للموت نفس معلوم، ولا مرض معلوم، ولا زمن معلوم؛ ولهذا استعد له الأكياس، وساروا على أهبة.

وروي أن رجلا كان ينادي طول الليل على سور المدينة: الرحيل الرحيل!، فلما توفي فقد أمير المدينة صوته، فسأل عنه، فقالوا: قد مات، فأنشد يقول:

ما زال يلهج بالرحيل ... وذكره ... حتى أناخ ببابه ... الجمال

فأصابه مستيقظا ... متشمرا ... ذا أهبة لم تلهه ... الآمال

وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يجمع الفقهاء ويتذكرون الموت والمرور على الصراط ويبكي أحدهم حتى كان بين يديه جنازة. والله أعلم.

التنبيه الرابع

في حسن الظن بالله تعالى

وهو [أن] يظن أنه تعالى يرحمه ويتجاوز عنه، ويغفر له جميع ذنوبه، وأن ذلك على الله يسير، وذلك علامة للخير، وضده علامة للشر؛ ويدل على الأول حديث ابن ماجة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على شاب وهو في الموت فقال: «كيف تجدك»، فقال: أرجو الله يارسول الله وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لا يجتمعان في قلب مؤمن في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف».

Página 483