137

المسألة السادسة عشرة ((في الإرادة))

اعلم أنه لا خلاف بين المسلمين أن الباري يوصف بأنه مريد وكاره وقد نطق به القرآن الكريم ومن خالف في ذلك فقد كفر، ولكن اختلفوا. فقال جمهور أئمتنا عليهم السلام والبلخي والنظام وأبو الهذيل: المرجع بكونه تعالى مريدا لأفعاله إلى أنه أوجد أفعاله وهو عالم غير ساه ولاممنوع، والمرجع بكونه مريدا لأفعال غيره أنه أمر بها، والمرجع بكونه كارها لأفعال غيره أنه ناه عنها وهو معنى قول أئمتنا عليهم السلام إن إرادة الله تعالى مراده وقد زعم الدواري أن القائل إن إرادة الله مراده هو قول المطرفية إلا أن هناك صفة له، ولا معنى غير المراد وكلامه ظاهر الدلالة على أن قولهم يخالف قول من تقدم، قال وتمسكوا بلفظة رووها عن الهادي عليه السلام وهي قوله إن إرادة الله مراده، قال إن صح ذلك عن الهادي عليه السلام فالمعنى كمراده.

Página 163