675

Explicación de las señales en las diferencias entre las cuestiones

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Ilkánidas
شهادتهما، فكذلك ههنا. هذا آخر كلامه (١).
والفرق بين ما ذكره السامري أولًا، وبين ما بدأ به الكرابيسي واضح، فإن السامري فرض الدعوى في المسألة الأولى بالشراية وتسليم الثمن، وأن الشاهدين لم يسميا الثمن، ثم ذكر فرق الكرابيسي.
والكرابيسي لم يذكر في الأولى أن المشتري (٢) ادعى تسليم الثمن، وإنما (٣) ذكر الدعوى بالشراء كما قد رأيت كلامه، ولا ريب أن الحق فيما فرضه الكرابيسي؛ لأن الثمن يحتاج إلى قبضه في الأولى، فلا بد من العلم به.
وأما في الثانية فلا حاجة إلى ذلك؛ لأن الشهادة بالقبض تبرئ ذمة المشتري، وبعد براءتها لا حاجة إلى معرفة ما برئت منه.
وما نقل السامري فلا يجيء الفرق، فإن الشهادة وقعت بقبض الثمن في المسألتين، فلم يبق فرق، وهذا ظاهر لا يحتاج إلى زيادة إيضاح.

(١) يفهم من كلام المصنف هذا: أنه نقل كلام الكرابيسي بنصه، وليس هو كذلك بل فيه اختلاف.
لذا رأيت أن أنقل ما ذكره الكرابيسي بحرفه حتى يتضح للقارئ ما ذكره، ويظهر ما في نقل السامري، والزريراني عنه من اختلاف، ربما يكون سببه اختلاف النسخ لديهما.
قال الكرابيسي في فروقه، ٢/ ١٥٤: (إذا ادعى شراء دار وشهد له شاهدان بالشراء، ولم يسميا الثمن، والبائع ينكر الثمن، فشهادتهما باطلة.
ولو شهدا على إقرار البائع بالبيع، وقبض الثمن، ولم يسميا الثمن فشهادتهما جائزة.
والفرق: أنهما لما شهدا على قبض الثمن وجب الحكم بالثمن، فإذا كان الثمن مجهولًا فقد جهل الثمن في وقت يحتاج إلى الحكم به، والثمن لا يجوز أن يكون مجهولًا، فلو قضيناه لقضينا بعقد بيع من غير ثمن، وعقد البيع من غير ثمن لا يصح، فلا يجوز القضاء بهذه الشهادة.
وليس كذلك إذا شهدوا أن البائع أقر بقبض الثمن؛ لأنه لا يجب الحكم بالثمن بعد القبض فقد جهل بالثمن في وقت لا يحتاج إلى الحكم به، فلم يمنع صحته، كما لو جهلا الكيس الذي فيه الدراهم).
(٢) في الأصل (البائع) ولعل الصواب ما أثبته كما يدل عليه سياق الكلام.
(٣) في الأصل (وأما).

1 / 686