منفردًا، فكأنهما يمينان، ومدة النَّهي من حين العقد، والنهي والعقد إن وجدا وقتًا واحدًا فتنقضي المدة بمضي اليوم الثَّاني، فلذلك لم يحنث (١).
فَصل
٧٠٤ - إذا حلف بالله وقال: استثنيت بقلبي، لم يقبل إلَّا أن يكون مظلومًا (٢).
ولو قال: أنت طالق وقال: نويت إن دخلت الدار، دُيِّن في الباطن، وفي الحكم روايتان (٣).
والفرق: أنَّه في الأولى يريد رفع يمينه رأسًا، فلم يقبل، كالنسخ.
بخلاف الثَّانية، فإنَّه لم يرفعها بالكلية، بل خصصها، فجاز بغير [نطق (٤)] كتخصيص العموم بالقياس المستنبط من المنطق (٥) (٦).
فَصل
٧٠٥ - إذا حلف لا يأكل طعامًا اشتراه زيدٌ، فأكل طعامًا اشتراه زيد وعمرو، ففي حنثه روايتان (٧).
(١) انظر الفصل في فروق السامري، ق، ١٥٠/ ب. (العباسية).
وفي: فروق الكرابيسي، ١/ ٢٨١.
(٢) انظر: المستوعب، ٣/ ق، ٩٧/ ب، المغني، ٨/ ٧١٦، منتهى الإرادات، ٢/ ٥٣٥.
(٣) أصحهما: أنَّه لا يقبل قوله في الحكم.
انظر: الهداية، ٢/ ١٢، الكافي، ٣/ ١٩٠، المحرر، ٢/ ٥٣، الإنصاف، ٩/ ٦١، الإقناع، ٤/ ٣٠.
(٤) من فروق السامري، ق، ١٥١/ أ. (العباسية).
(٥) وهو نوع من أنواع التخصيص، ومن أمثلته: قوله سبحانه: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ فإن عموم الآية خص بالنص في قوله سبحانه في حق الإماء: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ فقيس عليها العبد، وخص عموم الزاني بهذا القياس بجامع الرق في كل منهما، فيجلد العبد خمسين، قياسًا على الأمة، ويخرج بذلك من عموم (الزاني) الذي يجلد مائة.
انظر: مذكرة أصول الفقه للشنقيطي، ص، ٢٢٠.
(٦) انظر الفرق في: فروق السامري، ق، ١٥٠/ ب، (العباسية).
(٧) القول بأن في المسألتين روايتين قول قال به القاضي، وأبو الخطَّاب في الهداية. =