* وكتب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أبو طالب إلى النجاشي:
تعلم أبيت اللعن أن محمدا .... رسول كموسى والمسيح ابن مريم
أتى بالهدى مثل الذي أتيا به .... فكل بأمر الله يهدي ويعصم
* وله أيضا:
منعنا الرسول رسول المليك .... ببيض تلألأ كلمع البروق
أذب وأحمي رسول المليك .... حماية حام عليه شفيق
فهذه الأبيات تدل على إسلامه وغيرها من الأخبار لا تدل. فإذا روي الإسلام والكفر، فالإسلام مقدم، ولذلك قدمت شهادة الإسلام على شهادة الكفر. وإلى الكفر طريق معلوم والإسلام طريقه الظن، فإذا لم يعلم الكفر ونقل الإسلام يجب الحكم بإسلامه.
* وروي أن عقيل بن أبي طالب دخل على امرأته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وسيفه ملطخ بالدماء، فقالت له:إني قد عرفت أنك قد قاتلت فما أصبت من غنائم المشركين؟ قال: دونك هذه الإبرة فخيطي بها ثيابك فدفعها إليها فسمعا منادي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من أصاب شيئا من غنائم المشركين فليؤده ولو كانت إبرة، فرجع عقيل إلى امرأته فأخذ الإبرة عنها فألقاها في الغنائم.
* وحكي عن بعض أهل العلم أنه كان من أنسب الناس وآدبهم.
Página 481