388

Icrab del Corán

إعراب القرآن للأصبهاني

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
وَمِنْ سُورَةِ (ق)
قوله تعالى: (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (٣»
قد تقدم في صدر الكتاب ما قيل في فواتح السور، ومما لم نذكره هنالك بعض ما قيل في (ق):
قيل: (ق) جبلٌ محيطٌ بالدنيا، وقد ذكرنا قول الحسن: أنّه اسمٌ للسورة، وقيل معناه: قضي الأمر؛ وكذا قيل في (حم): حُمْ الأمر، أي: دنا، قال الفراء: هو قسم أقسم به.
والمجيد: العظيم الكريم، يقال: مَجَد الرجل، ومَجُد، إذا عظم وكرُم، وقيل: إذا عظم كرمه، والأصل من مَجَدتِ الإبل مجودًا إذا عظمت بطونها لكثرة أكلها من الربيع.
* * *
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: أين جواب القسم؟
والجواب عن ذلك: أنّه محذوف. والتقدير فيه: قاف والقرآن المجيد ليُبعثُنَّ، ويدل عليه قوله: (أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا).
وكذا جواب (إذا) محذوف، وتقديره: أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا بُعثنا أو رُجعنا، ويدل عليه قوله: (ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ)، أي: أمرٌ لا يُنال، وهو جحد منهم، كما تقول للرجل يخطئ في المسألة: لقد ذهبت مذهبًا بعيدًا من الصواب، أي: أخطأت.

1 / 387