186

Icrab del Corán

إعراب القرآن للأصبهاني

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

الرياض

فصل:
ومما يسأل عنه هاهنا أن يقال: لم جاء (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا)، وربَّ للتقليل؟
وعن هذا جوابان:
أحدهما: لأنّه أبلغ في التهديد، كما تقول: ربما ندمت على هذا، وأنت تعلم أنّه يندم ندمًا طويلًا، أي يكفيك قليل الندم فكيف كثيره.
والثاني: أنّه يشغلهم العذاب عن تمني ذلك إلا في أوقات قليلة.
وقرأ ابن نافع وعاصم (رُبَمَا) بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد على الأصل.
وساغ التخفيف هاهنا وإن لم يكن من الضرورات؛ لأنَّها لما وصلت بـ (ما) كثرت وثقلت فخففت.
* * *
قوله تعالى: (قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٧١) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)
قال ابن عباس: لَعَمْرُكَ، أي: وحياتك.
قال لي بعض شيوخنا: أقسم الله تعالى بحياة نبيه إجلالًا له ومحبة.
والسكرة هاهنا: الجهل.
والعمهُ: التحير. قال رؤبة:
ومَهْمَهٍ أَطْرافُه فِي مَهْمَهِ ... أَعْمَى الهُدَى بالجاهِلينَ العُمهِ

1 / 185