Iclam Bi Aclam
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام - الجزء1
* بسم الله الرحمن الرحيم
* مقدمة المحقق
( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها ، فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) صدق الله العظيم.
الحمد لله الذى خصنا ببيته المعظم قبلة.
الحمد لله الذى ولى وجه نبيه إلى بيته المحرم الذى حرام أرضه وصيده.
وصلاة وسلاما على من لا نبى بعده ؛ رضى الكعبة قبلة وأطاع أمر ربه فولى وجهه شطرها.
إن لمكة فى قلوب المسلمين مكانتها التى لا تنازع وإن فاخرتها المدينة الشريفة ويهفو إليها المسلمون من كل بقاع الأرض ، وكيف لا؟ وفيها قبلتهم التى يتوجهون إليها فى دعائهم لربهم وصلاتهم التى فرضت عليهم ، كما أن فيها مسقط رأس نبيهم ، ومشاعر حجهم ؛ خامس دعامة من دعائم ديننا الحنيف.
ولله در من قال :
أرض بها البيت المحرم قبلة
للعالمين له المساجد تعدل
Página 9
وبعد :
ها هى موسوعة مكة والمدينة تتقدم بحمد الله تعالى كل يوم ، وتزداد شرفا بموضوعها.
وهى بهذا الكتاب تكون قد بلغت ثلاث كتب بعد تاريخ مكة للأزرقى ؛ بتحقيقنا بالاشتراك مع الأصدقاء عادل عبد الحميد العدوى ، وأشرف أحمد الجمال ، ونادى رجب وتحت إشراف أستاذنا الأستاذ سعيد عبد الفتاح ، وشفاء الغرام للتقى الفاسى بتحقيقنا أيضا بالاشتراك مع الأصدقاء أشرف أحمد الجمال ، وعادل عبد الحميد العدوى ، وبإشراف الأستاذ سعيد عبد الفتاح.
ولا يسعنى فى هذه العجالة إلا أن أتقدم بالشكر للأستاذ سعيد عبد الفتاح الذى بذل معنا جميعا جهدا لن يثيبه عليه حق الثواب إلا الله سبحانه وتعالى ، كما أتقدم بالشكر العميق لكل من ساهم ويساهم فى إخراج هذه الموسوعة للنور داعين الله سبحانه وتعالى أن يتمها كما يريد هو من خير ونفع ، وكما نحب من جزيل نعمه ، وعظيم مغفرته.
* * *
Página 10
* المؤلف
هو : محمد بن أحمد بن محمد بن محمود النهروانى (أو) النهروالى ، ثم المكى ، الحنفى ؛ قطب الدين.
كنته جميع المصادر التى اعتمدنا عليها ب : قطب الدين ، وكنوا أباه ب : علاء الدين ، إلا أن ابن الحنبلى فى تاريخه سمى والده : على ، وكذلك صاحب هدية العارفين (6 : 255)، وقد صحح ابن العماد ذلك قائلا : «وذكره ابن الحنبلى فى تاريخه ، إلا أنه سمى والده : على ، والصحيح : الأول» (شذرات الذهب : 8 : 420).
ولد قطب الدين محمد بن أحمد النهروانى سنة 917 ه ، وقد اتفقت جميع المصادر على ذلك.
إلا أنهم اختلفوا فى سنة وفاته ؛ فقد ذكره ابن العماد من وفيات سنة تسعين وتسعمائة 990 ه ؛ يوم عاشوراء ، وتبعه فى ذلك صاحب معجم المؤلفين ، وغيره ، أما الزركلى فقد ذكر أنه من وفيات سنة 988 ه.
وقد ذكر صاحب شذرات الذهب شعر فى تاريخ وفاته لبعض فضلاء مكة :
يا من به طبنا وطاب الوجود
قد كنت بدرا فى سماء السعود
والنهروانى مؤرخ عاش فى مكة ، وتعلم بمصر ، ونصب مفتيا بمكة.
* * *
** أما نسبته :
فقد اختلف حولها المترجمون لحياته ؛ فقد نسبه الزركلى ل : نهروال ، ونسبته باقى المصادر ل : نهروان ، على حين وقف فؤاد سيزكين موقفا
Página 11
محايدا ؛ حيث أقر منذ بداية الكلام عنه باستيعابه للرأيين قائلا : «النهروالى (أو) النهروانى».
أما نحن فمن جانبنا لم نستوعب هذا الاختلاف غير الواضح أو المبرر فى نسبة الرجل ، فقمنا بالبحث وراء الرجل لنستدل على ما يشفى غلتنا ، فلم نعثر إلا على ما يزيد التضارب ، فما كان أمامنا إلا البحث فى كتب البلدان ؛ التى أنكرت بدورها بالسلب معرفتها بما يسمى ب : نهروال هذه.
فقد ذكر ياقوت الحموى فى معجمه نهروان فقط قائلا : «نهروان ، وأكثر ما يجرى على الألسنة بكسر النون ، وهى ثلاثة نهروانات : الأعلى ، والأوسط ، والأسفل ؛ وهى : كورة واسعة بين بغداد ، وواسط من الجانب الشرقى.
حدها الأعلى متصل ببغداد ، وفيها عدة بلاد متوسطة ؛ منها : إسكاف ، وجرجرايا ، والصافية ، ودير قنى ، وقد خرج منها جماعة من أهل العلم والأدب ، وهو نهر مبتدؤه قرب تامرا ، أو حلوان ، فإنى لا أحققه ....
قال ابن الكلبى : وفارس حفرت النهروان ، وكان اسمه : نهروانا ، أى : إن قل ماؤه عطش أهله ، وإن كثر غرقوا .....
ولهذا النهر اسمان : أحدهما فارسى ، والآخر سريانى ، فالفارسى : جوروان ، والسريانى تامرا.
فعرب الاسم الفارسى فقيل : نهروان ، والعامة يقولون : نهروان بكسر النون على خطأ.
وقد شك الحموى فى معرفته بالفارسية ، وراح يسأل أهل اللغة الفارسية أنفسهم عن معنى الكلمة التى لم يعرفوا هم أيضا : هل بين هذا اللفظ ومسماه توافق أم لا؟
فطرح ياقوت هو الآخر شكه حول معنى اللفظ قائلا : «ولعله باللغة الفهلوية».
Página 12
ولكن ياقوت قبل أن يختتم الكلام عن هذا الموضع فتح علينا بابا آخر ؛ إذ أورد حكاية عن أبى عبد الله الحميدى طرحت أمامنا طريقا آخر سلكناه علنا نصل إلى شىء ، حيث قال : «قال أبو عبد الله الحميدى : قرأت بخط أبى الفرج المعافى بن زكرياء النهروانى القاضى ، قال : حججت سنة ، فكنت بمنى أيام التشريق إذ سمعت مناديا ينادى : يا أبا الفرج ، فقلت فى نفسى : لعله يريدنى ، ثم قلت : فى الناس خلق كثير ممن يكنى أبا الفرج ، فلعله يريد غيرى ، فلم أجبه ، فلما رأى أنه لا يجيبه أحد نادى : يا أبا الفرج المعافى ، فهممت أن أجيبه ، ثم قلت : يتفق من يكون اسمه المعافى ، وكنيته أبو الفرج ، فلم أجبه ، فرجع ونادى : يا أبا الفرج المعافى بن زكرياء النهروانى ، فقلت : لم يبق شك فى مناداته إياى ؛ إذ ذكر اسمى وكنيتى واسم أبى ، وما أنسب إليه ، فقلت له : ها أنا ذا ؛ ما تريد؟ فقال : ومن أنت؟ فقلت : أبو الفرج المعافى بن زكرياء النهروانى ، قال : فلعلك من نهروان الشرق؟ قلت : نعم ، قال : نحن نريد نهروان الغرب ، فعجبت من اتفاق الاسم والكنية واسم الأب وما أنسب إليه ، وعلمت أن بالمغرب موضعا يعرف ب : النهروان ، غير نهروان العراق».
ورغم المبالغة الواضحة فى كلام ياقوت إلا أننا افترضنا أن نهروان المغرب إن وجدت تكون باللام بدل النون ، فكان أمامنا «معجم ما استعجم» لأبى عبيد البكرى الأندلسى الذى يعد أقرب إلى المغرب من ياقوت الحموى ؛ لعله يثبت معرفة بما يسمى ب : نهروال هذه ، إلا أن أبا عبيد البكرى لم يذكر شيئا عن نهروال هذه ، ولو من بعيد ، كل ما ذكره سطورا قليلة عن نهروان العراق التى ذكرها ياقوت قائلا : «النهروان : بالعراق معلوم ؛ بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، وفتح الراء المهملة ، وبكسرها أيضا : نهروان ، وبضمها أيضا : نهروان ، ويقال أيضا بضم النون والراء معا : نهروان ؛ أربع لغات ، والهاء فى جميعها ساكنة.
قال الطرماح :
قل فى شط نهروان اغتماضى
ودعانى حب العيون المراض
Página 13
وبالنهروان أوقع على بن أبى طالب رضياللهعنه بالخوارج».
أخيرا : لم يكن أمامنا إلا أن نفترض أن نهروال لغة من نهروان ، وأن كليهما صحيح ، إلا أن حديثا شريفا صادفنا يحمل ضمن ألفاظه الشريفة هذا اللفظ ، ويثبته بالنون ، والحديث من سنن الدارمى ، يقول : من حديث أبى موسى عن أبى عبد الرحمن فى هؤلاء الذين جلسوا فى المسجد حلقا يعدون التسبيح والتكبير على الحصى ، وقد لام عليهم أبو عبد الرحمن ذلك ، قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ؛ ما أردنا إلا الخير ، قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا : أن قوما يقرءوون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، وأيم الله ما أدرى لعل أكثرهم منكم» ، ثم تولى عنهم ، فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يظاعنونا يوم النهروان من الخوارج».
قمنا بالبحث فى روايات أخرى للحديث عله يكون مرويا باللام بدل النون فى «نهروان» ، فلم نجد ، مما أكثر افتراضنا المبدئى من أن نهروال تحريف متأخر من نهروان ؛ وعليه فاسم الرجل : محمد بن أحمد بن محمد بن قاضيخان محمود ، قطب الدين النهروانى.
* * *
** أساتذته :
أخذ قطب الدين النهروانى العلم عن أساتذة كثيرين ؛ كان أولهم : والده ، ثم الشيخ عبد الحق السنباطى ؛ وهو أجل من أخذ عنه من المحدثين ، والشيخ محمد التونسى ، والشيخ ناصر اللقانى ، والشيخ أحمد بن يونس بن الشلبى ، وغيرهم.
* * *
** مؤلفاته :
وقد كان لقطب الدين النهروانى اهتمامات عديدة بالتاريخ والأدب والشعر ومؤلفاته خير شاهد على ذلك ، فمنها :
1 الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ؛ وهو الكتاب الذى نحن بصدده الآن.
Página 14
2 البرق اليمانى فى الفتح العثمانى.
3 منتخب التاريخ (فى التراجم).
4 ابتهاج الإنسان والزمن فى الإحسان الواصل إلى الحرمين من اليمن لمولانا الباشا حسن ، وهو فى تاريخ مكة والمدينة وحسن باشا.
5 التمثيل والمحاضرة بالأبيات المفردة النادرة.
6 التذكرة.
7 الفوائد السنية فى الرحلة المدنية والرومية.
8 كنز الأسماء فى فن المعمى.
وله شعر رقيق فى الغزل والحكم.
وقد طبع من هذه المؤلفات كتابان :
1 الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ، طبع طبعة محدودة فى مطبعة عبد الرازق سنة 1303 ه ، 1886 م ، وهى طبعة محدودة لم أعثر منها على نسخة.
كما طبع أيضا فى عوطا ليبسك سنة 1274 ه 1857 م باعتناء وستنفلد Wastenfeld ، وله مقدمة باللغة الألمانية.
2 البرق اليمانى فى الفتح العثمانى : وهو فى تاريخ اليمن من سنة 900 ه عند أول الفتح العثمانى على يد الوزير سليمان باشا إلى أيام المؤلف كما لم أعثر على نسخة من هذا الكتاب أيضا ، وقد طبع منه قسم مع ترجمة إلى اللغة البرتغالية فى ليزبون سنة 1893 م.
أما باقى مؤلفاته فلم تزل فى مخازن المخطوطات.
وقد ذكر ابن العماد أبيات رقيقة فى الغزل للنهروانى ؛ قطب الدين ؛ منها :
أقبل كالغصن حين يهتز
فى حلل دون لطفها الخز
Página 15
* نسخ الكتاب الخطية
ولهذا الكتاب نسخ عديدة ؛ تسع نسخ فى دار الكتب وحدها ، وهى :
1 النسخة رقم 847 تاريخ ، فى 204 ق. خط 1000 ه.
النسخة رقم 2169 تاريخ ، فى 298 ق خط 1182 ه.
النسخة رقم 2289 تاريخ ، فى 224 ق خط 1041 ه.
النسخة رقم 56 تاريخ تيمور ، فى 361 ص خط 1013 ه.
النسخة رقم 1496 تاريخ تيمور ، فى 349 ص ، بدون تاريخ.
النسخة رقم 245 تاريخ تيمور ، فى 50 ص ناقص ، خط 1242 ه.
النسخة رقم 530 زكية ، فى 427 ص ، خط 1061 ه.
النسخة رقم 1906 تاريخ طلعت ، فى 185 ق ، بدون تاريخ.
النسخة رقم 1907 تاريخ طلعت ، فى 200 ق ، خط 1067 ه.
وقد اعتمدنا من هذه النسخ التسع على نسختين.
** * النسخة الأولى :
هى النسخة رقم 847 تاريخ ، نسخة مكتوبة بخط معتاد ، منظمة ، مقروءة ، بلا أخطاء ، وبها عناوين فى الهامش ، مدادها أسود ، والعناوين بنفس المداد ولكن بخط أكبر. منسوخة من نسخة المؤلف.
وقد تم الفراغ من تأليف الكتاب كما فى النسخة سنة 985 ه ، وتم الفراغ من نسخ هذه النسخة من نسخة المؤلف سنة 1000 ه ، فهى أقدم النسخ المتاحة أمامنا.
يقول الناسخ : «وكان الفراغ من هذه النسخة المباركة ، والتاريخ العظيم المكى فى يوم الأربعاء ثامن عشر رجب المبارك سنة ألف من الهجرة تم.
Página 16
وتقع هذه النسخة فى 204 ق ، ومسطرتها 21 سطر ، من 9 : 10 كلمات فى السطر.
فى الورقة الأولى من هذه النسخة تجد تواريخ امتلاك النسخة وأسماء من ملكها بداية من سنة 1003 ه ، حتى 1071 ه.
وفى آخر ورقة من النسخة تجد فى الجانب : لا إله إلا الله ، ما أقرب الموت ، وما أسرع زوال الدنيا ، نسأل الله حسن الخاتمة لنا وللمسلمين. آمين على يد أحقر عبيد الله تعالى محمد الغمرى ، غفر الله له ولوالديه ولمن دعا له بالمغفرة ، ثم تجد خاتم دار الكتب السلطانية.
وهذه النسخة تحت ميكروفيلم رقم (34879) من دار الكتب المصرية ، وقد حصلنا منها على صورة ورقية ورمزنا لها بالرمز (أ).
** * النسخة الثانية :
هى النسخة رقم 2169 تاريخ ، خطها معتاد مقروء منظم إلا أن بها ساقط كثير قد يصل أحيانا إلى الصفحة ، وبها أخطاء لغوية ونحوية عديدة.
وهى منسوخة بالمداد الأسود ، والعناوين بخط أكبر ، وبمداد مختلف ، ويبدو أنها منسوخة من النسخة (أ)، وقد نسخت النسخة سنة 1183.
يقول الناسخ : «وكان الفراغ من هذه النسخة المباركة والتاريخ العظيم المكى على يد أحقر وأفقر العباد إلى ربه الغنى العفو الماجد أحمد بن حامد الجبرتى ، كان ذلك بعد مضى عشرين يوما من شهر شعبان المكرم من شهور سنة 1883 ..».
وتقع هذه النسخة فى 298 ق ، ومسطرتها (16) سطرا من 10 : 11 كلمة فى السطر.
وقد حصلت منها على صورة ورقية تحت ميكروفيلم رقم (40177) من دار الكتب المصرية ، وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز (س).
* * *
Página 17
* منهج التحقيق
أولا : إن كثرة النسخ التى أمامنا بالرغم من أنها تتيح خروجا مشروعا إلا أنها تحير الباحث فى الاختيار ؛ فأى النسخ يختار إذا كانت النسخ جميعها جيدة.
لقد اعتمدنا على النسخ التسع إلا أننا ركزنا وأثبتنا للنسختين المذكورتين آنفا لأن إحداهما أقدم النسخ التسع ولأنها كذلك منسوخة من نسخة المؤلف.
أما النسخة (س) فقد كانت كاملة رغم الأخطاء النحوية التى تضمنتها وكذلك فقد رجحت أنها نسخت منها كما أوضحت فى إثبات خاتمة كل منهما.
** أما عن مشكلات كل من النسختين :
فإن مشكلات النسخة (أ) كانت قليلة جدا ، وكان نصها كاملا ومنضبطا والأخطاء الإملائية والنحوية قليلة كذلك.
أما النسخة (س): فقد كانت مليئة بالأخطاء الإملائية والنحوية ، وقد أشرنا إلى بعضها فى الهامش ، وأعرضنا عن الكثير ؛ قمنا بإصلاحه دون إشارة فإنها لا تؤثر على الرؤية العامة للنص.
أما عن ألفاظ الثناء على الذات الإلهية مثل : سبحانه وتعالى ، عز وجل ، فقد كانت مختلفة بين النسختين أيضا وقد أثبتنا ما هو مدون بالنسخة (أ).
وكذلك ألفاظ الثناء على النبى ، وألفاظ الثناء والترحيم على الأعلام مثل : صلى الله عليه وسلم ، و رحمه الله ، و رضياللهعنه ، فقد أثبتنا كذلك ما هو مدون فى النسخة (أ).
أما عن الساقط فى أى من النسختين فقد كان قليلا جدا ، وكان معظمه فى النسخة (س)، وقد وضعنا النقص بين معقوفتين ، وأشرنا إلى ذلك فى الهامش ، وقد نهجت فى تحقيقى لهذا الكتاب منهجا عليما.
Página 18