إبطال التأويلات - ط غراس

Abu Ya'la al-Hanbali d. 458 AH
88

إبطال التأويلات - ط غراس

إبطال التأويلات - ط غراس

Investigador

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي

Editorial

غراس للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Ubicación del editor

الكويت

Géneros

٦٩ - وقد روي عن ابن عباس ما دل أن الهاء راجعة على الرحمن، ذكره إسحق بن بشر القرشي (^١) في كتاب "المبتدأ" بإسناده عن ابن عباس أن ملك الروم كتب إلى معاوية يسأله عن مسائل منها: أخبرني عن أكرم رجلٍ على الله، فأنفذ بها معاوية إلى ابن عباس فقال: أكرم رجل على الله آدم، خَلَقه بيده، ونَحَله صورته، ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته، وأسكنه جنته. فقد نص على أنه نحله صورته. فإن: قيل فصفوه بالجسم لا كالأجسام! قيل: لا نصفه بذلك، لأن الشرع لم يرد بذلك، وهذا كما وصفته أنت بأن له نفسًا وحياةً، ولا نصفه بأنه جسم، وكذلك نصفه بأنه ذاتٌ وشيء، ولا نصفه بأنه جسد. فإن قيل: الهاء عائدة على المضروب، لأن الخبر ورد على سبب. ٧٠ - وذلك أن النبي ﷺ مرَّ برجل يضرب ابنه، أو عبده في وجهه لطمًا، ويقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فقال النبي ﷺ. "إذا ضرب أحدكم عبده فليتق الوجه، فإنَّ الله خلق آدم على صورته" (^٢). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

(^١) هو إسحاق بن بشر البخاري أبو حذيفة صاحب كتاب "المبتدأ" قال الذهبي في الميزان: تركوه، وكذبه علي بن المديني، وقال ابن حبان: لا يحل حديثه إلا على جهة التعجب، وقال الدارقطني: كذاب متروك ثم قال: لكن خلط ابن حبان ترجمته بترجمة الكاهلي، ولم يذكر الكاهلي، وكذا خبط ابن الجوزي فقال في هذا: الكاهلي مولى بني هاشم، ولم يصب في قوله الكاهلي. وانظر الكامل لابن عدي (١/ ٣٣١) وقد فرق بينهما أيضًا. (^٢) لم أقف على سبب الحديث وهو قوله: أن النبي ﷺ مرَّ برجل. . .، وقال ابن قتيبة في "مختلف الحديث" (ص ١٤٩): وزاد قوم في الحديث أنه ﵇ مر برجل يضرب وجه رجل آخر. وقد مرّ آنفًا قوله ﷺ "ولا يقل قبح الله وجهك، ووجه من أشبه وجهك" انظره برقم ٦٢.

1 / 95