834

El Éxito en la Explicación del Camino

الإبهاج في شرح المنهاج ((منهاج الوصول إلي علم الأصول للقاضي البيضاوي المتوفي سنه 785هـ))

Editorial

دار الكتب العلمية -بيروت

Año de publicación

1416هـ - 1995 م

المسألة الثانية: إذا لم يفصلوا بين مسألتين فهل لمن بعدهم الفصل

...

قال الثانية: إذ لم يفصلوا بين مسألتين فهل لمن بعدهم التفصيل والحق والحق أن نصوا بعدم الفرق أو اتحاد الجامع كتوريث العمة والخالة لم يجز لأنه رفع مجمع عليه وإلا جاز ولا يجب على من ساعد مجتهدا في حكم مساعدته في جميع الأحكام.

لعلك تقول ما الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها مع أن القول بالتفصيل إحداث لقول ثالث ويعتضد بأن الآمدي لم يفرد هذه المسألة بالذكر بل ذكرها في ضمن تلك.

وحاصل ما ذكره القرافي في الفرق أن هذه المسألة مخصوصة بما إذا كان محل الحكم متعددا والأولى مخصوصة بما إذا كان محمله متحدا ان أهل العصر لم يفصلوا بين مسألتين بأن ذهب بعضهم إلى الحل فيهما والآخرون إلى التحريم فيهما وأراد من بعدهم الفصل فهذا يقع على أوجه.

أحدهما: أن ينصوا على عدم الفرق بأن يقولوا لا فصل بين هاتين المسألتين في كل الأحكام أو في الحكم الفلاني فإنه يجوز الفصل بينهما وكلام الكتاب يوهم أن الخلاف جار فيه وصرح فيه الجار بردي وهو صحيح وإن أنكره طوائف من شارحي الكتاب.

Página 372