قيل لهم: ولا يجوز أن تكون إرادة الله محدثة مخلوقة؛ لأن من لم يكن مريدا ثم أراد لحقه النقصان، وكما لا يجوز أن تكون إرادته تعالى محدثة مخلوقة، كذلك لا يجوز أن يكون كلامه محدثا مخلوقا.
مسألة أخرى:
ويقال لهم: إذا زعمتم أنه قد كان في سلطان الله ﷿ الكفر والعصيان، وهو لا يريده، وأراد أن يؤمن الخلق أجمعون، فلم يؤمنوا فقد وجب على قولكم أن أكثر ما شاء الله أن يكون لم يكن، وأكثر ما شاء الله أن لا يكون كان؛ لأن الكفر الذي كان وهو لا يشاؤه عندكم، أكثر من الإيمان الذي كان وهو يشاؤه، وأكثر ما شاء الله أن يكون لم يكن.
وهذا جحد لما أجمع عليه المسلمون من أن ما شاء الله أن يكون كان، وما لا يشاء لا يكون.
1 / 163
الباب الثالث في ذكر الرواية في القرآن
الباب الثاني عشر الكلام في الحوض
الباب الثالث عشر الكلام في عذاب القبر
الباب الرابع عشر الكلام في إمامة أبي بكر الصديق ﵁
La elucidación sobre los fundamentos de la religión | Usul