قَالَ فَلَقَد رَأَيْتنَا أطعمنَا رَسُول الله ﷺ الْخبز وَاللَّحم حَتَّى امْتَدَّ النَّهَار فَخرج النَّاس وَبَقِي رجال يتحدثون فِي الْبَيْت بعد الطَّعَام فَخرج رَسُول الله ﷺ وَاتبعهُ فَجعل يتتبع حجر نِسَائِهِ وَيسلم عَلَيْهِنَّ وَيَقُلْنَ لَهُ يَا رَسُول الله كَيفَ وجدت أهلك قَالَ أنس فَمَا أَدْرِي أَنا أخْبرته أَن الْقَوْم قد خَرجُوا أَو غَيْرِي فَانْطَلق حَتَّى دخل الْبَيْت فَذَهَبت حَتَّى أَدخل مَعَه فَألْقى السّتْر بيني وَبَينه وَنزل الْحجاب وَوعظ الْقَوْم بِمَا وعظوا بِهِ وتلا ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَالله لَا يستحيي من الْحق﴾ سُورَة الْأَحْزَاب أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ بِمَعْنَاهُ
٣٨٠ - بَاب مَا ورد فِي نِكَاح أم حَبِيبَة رضى الله عَنْهَا
عَن أم حَبِيبَة أَنَّهَا كَانَت تَحت عبيد الله بن جحش فَمَاتَ بِأَرْض الْحَبَشَة فَزَوجهَا النَّجَاشِيّ النَّبِي ﷺ وَأَمْهَرهَا عَنهُ أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم وَبعث بهَا إِلَيْهِ مَعَ شُرَحْبِيل بن حَسَنَة فَقبل النَّبِي ﷺ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
٣٨١ - بَاب مَا ورد فِي نِكَاح صَفِيَّة ﵂
عَن أنس قَالَ قدم رَسُول الله ﷺ خَيْبَر فَلَمَّا فتح الله تَعَالَى عَلَيْهِ الْحصن وَذكر لَهُ جمال صَفِيَّة بنت حييّ بن أَخطب وَقد قتل زَوجهَا وَكَانَت عروسا فاصطفاها النَّبِي ﷺ من الْمغنم وَخرج بهَا حَتَّى بلغ سد الروحاء فَبنى بهَا ثمَّ صنع حَيْسًا فِي نطع صَغِير ثمَّ قَالَ لي آذن من حولك فَكَانَت تِلْكَ وَلِيمَة رَسُول الله ﷺ على صَفِيَّة ثمَّ خرجنَا إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ ﷺ يحوي لَهَا وَرَاءه بعباءة ثمَّ يجلس عِنْد بعيره فَيَضَع ركبته فتضع