Husn Uswa
حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة
Editor
د مصطفى الخن - ومحي الدين مستو
Editorial
مؤسسة الرسالة
Edición
الثانية
Año de publicación
١٤٠١هـ/ ١٩٨١م
Ubicación del editor
بيروت
Regiones
India
بِهن عقد النِّكَاح ﴿ثمَّ طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ﴾ أَي تجامعوهن فكنى عَن ذَلِك بِلَفْظ الْمس وَمن آدَاب الْقُرْآن الْكِنَايَة عَن الْوَطْء بِلَفْظ الْمُلَامسَة والمماسة والقرب والتغشي والإتيان
وَقد اسْتدلَّ بِهَذِهِ الْآيَة على أَن لَا طَلَاق قبل النِّكَاح وَبِه قَالَ الْجُمْهُور وَذهب مَالك وَأَبُو حنيفَة إِلَى صِحَّته إِذْ قَالَ إِذا تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق وَيَردهُ الحَدِيث عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا طَلَاق فِيمَا لَا يملك الخ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِمَعْنَاهُ وَعَن أبن عَبَّاس جعل الله الطَّلَاق بعد النِّكَاح أخرجه البُخَارِيّ ﴿فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة تعتدونها﴾ أَي تحصونها بِالْأَقْرَاءِ وَالْأَشْهر أجمع الْعلمَاء على أَنه إِذا كَانَ الطَّلَاق قبل الْمَسِيس وَالْخلْوَة فَلَا عدَّة وَذهب أَحْمد إِلَى أَن الْخلْوَة توجب الْعدة وَالصَّدَاق ﴿فمتعوهن﴾ أَي أعطوهن مَا يستمتعن بِهِ وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهَا فِي سُورَة الْبَقَرَة ويخصص من هَذِه الْآيَة من توفّي عَنْهَا زَوجهَا فَإِنَّهُ إِذا مَاتَ بعد العقد عَلَيْهَا وَقبل الدُّخُول بهَا كَانَ الْمَوْت كالدخول فَتعْتَد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا قَالَ ابْن كثير بِالْإِجْمَاع فَيكون الْمُخَصّص هُوَ الْإِجْمَاع لَا الْجِمَاع ﴿وسرحوهن سراحا جميلا﴾ أَي أخرجوهن من غير أضرار وَلَا منع حق من مَنَازِلكُمْ وَلَيْسَ لكم عَلَيْهِنَّ عدَّة وَقيل هُوَ أَن لَا يطالبها بِمَا كَانَ قد أَعْطَاهَا وَعَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ هَذَا فِي الرجل يتَزَوَّج الْمَرْأَة ثمَّ يطلقهَا من غير أَن يَمَسهَا فَإِذا طَلقهَا وَاحِدَة بَانَتْ مِنْهُ وَلَا عدَّة عَلَيْهَا فلهَا
1 / 197