Husn Uswa
حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة
Editor
د مصطفى الخن - ومحي الدين مستو
Editorial
مؤسسة الرسالة
Edición
الثانية
Año de publicación
١٤٠١هـ/ ١٩٨١م
Ubicación del editor
بيروت
Regiones
India
وَقيل مصر فهربت بِهِ إِلَى تِلْكَ الربوة وَمَكَثت بهَا اثْنَتَيْ عشرَة سنة حَتَّى هلك ذَلِك الْملك ﴿ذَات قَرَار﴾ مُسْتَقر يسْتَقرّ عَلَيْهِ ساكنوه وَقيل ذَات خصب وَقيل ذَات أثمار ﴿بِمَاء معِين﴾ وَهُوَ المَاء الْجَارِي فِي الْعُيُون
١٠٦ - بَاب مَا نزل فِي أَن حد الزَّانِيَة جلد مائَة إِذا لم تحصن
﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي فاجلدوا كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة جلدَة وَلَا تأخذكم بهما رأفة فِي دين الله إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وليشهد عذابهما طَائِفَة من الْمُؤمنِينَ﴾
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة النُّور ﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي﴾ الزِّنَى هُوَ وَطْء الرجل الْمَرْأَة فِي فرجهَا من غير نِكَاح وَلَا شُبْهَة نِكَاح وَقيل هُوَ إيلاج فرج فِي فرج مشتهى طبعا محرم شرعا والزانية هِيَ الْمَرْأَة المطاوعة للزنى الممكنة مِنْهَا كَمَا تنبيء عَنهُ الصِّيغَة لَا المكرهة وَكَذَلِكَ الزَّانِي
وَتَقْدِيم الزَّانِيَة على الزَّانِي لِأَنَّهَا الأَصْل فِي الْفِعْل لكَون الداعية فِيهَا أوفر وَلَوْلَا تمكينها مِنْهُ لم يَقع قَالَه أَبُو السُّعُود وَقيل وَجه التَّقْدِيم أَن الزِّنَى فِي ذَلِك الزَّمَان كَانَ من النِّسَاء أَكثر حَتَّى كَانَ لَهُنَّ رايات تنصب على أبوابهن ليعرفهن من أَرَادَ الْفَاحِشَة مِنْهُنَّ ﴿فاجلدوا﴾ الْجلد الضَّرْب الشَّديد وَالْخطاب للأئمة وَمن قَامَ مقامهم وَقيل للْمُسلمين أَجْمَعِينَ لِأَن إِقَامَة الْحُدُود وَاجِبَة عَلَيْهِم جَمِيعًا وَالْإِمَام يَنُوب عَنْهُم إِذْ لَا يُمكنهُم الِاجْتِمَاع على إِقَامَة الْحُدُود ﴿كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة جلدَة﴾ هُوَ حد الزَّانِي الْحر الْبَالِغ الْبكر وَكَذَلِكَ الزَّانِيَة وَثَبت بِالسنةِ زِيَادَة على هَذَا الْجلد وَهُوَ تغريب عَام وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَقَالَ أَبُو حنيفَة
1 / 141