417

Buen Alerta sobre lo Transmitido en la Imitación

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

سوريا

فأما لعن العصاة بالوصف؛ كلعن الظالم، جائزٌ.
ثم إن الإبعاد والطرد إذا حق من الله تعالى لبعض عباده، فقد حق للملائكة والنَّاس لعنه لأنه تصديق الله تعالى.
ومن ثمَّ قال ﷺ للشيطان الذي عرض له في صلاته: "ألعَنُكَ بِلَعْنَةِ الله" (١).
ومن هنا: فكل من لعنه الله تعالى فهو ملعون عند الملائكة ﵈.
وما سبق فيما ورد التنصيص على لعن الملائكة فيه لطوائف مخصوصة.
وبقي طوائف ورد لعن الله تعالى لهم فهم ملعونون -أيضًا - عند الملائكة، فينبغي الإشارة إلى ذلك.
قال الله تعالى في حق إبليس -وهو أول المَلاعين -: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ [ص: ٧٧، ٧٨].
وقال تعالى في اليهود: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾ [المائدة: ٦٤].
وروى الإِمام أحمد، والشيخان عن عائشة وابن عباس معًا رضي الله تعالى عنها: أنَّ رسول الله ﷺ[قال]: "لَعَنَ اللهُ الْيَهُوْدَ وَالنَّصارَىْ؛ اتَّخَذُوْا قُبُوْرَ أَنْبِيائِهِمْ مَساجِد" (٢).

(١) رواه مسلم (٥٤٢).
(٢) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (١/ ٢١٨)، والبخاري (٤٢٥)، ومسلم (٥٣١).

1 / 308