بالزّلاّقة على مقربة من بطليوس يَوْم الْجُمُعَة فِي رَجَب سنة تسع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة فَكَانَ الظُّهُور للْمُسلمين وَفِي ذَلِك يَقُول ابْن جُمْهُور أحد أدباء إشبيلية
(لم تعلم الْعَجم إِذْ جَاءَت مصممة ... يَوْم الْعرُوبَة أَن الْيَوْم للْعَرَب)
وَنكل المتَوَكل يَوْمئِذٍ وَغَيره من الرؤساء وَكَانَ فِيهِ للمعتمد ظُهُور مَشْهُور
ثمَّ صدر ابْن تاشفين ظافرًا وَأَجَازَ الْبَحْر إِلَى العدوة صادرًا وتحرك إِلَى الأندلس بعد مُجَاهدًا لأعدائها وناظرًا فِي خلع رؤسائها وَالْمُعْتَمد إِذْ ذَاك أعظمهم شَوْكَة وأشهرهم نجدة فَلَمَّا قبض عَلَيْهِ لم تقم لسائرهم قَائِمَة ومزّقوا كل ممزّق وَفِي ذَلِك يَقُول ذُو الوزارتين أَبُو الْحسن جَعْفَر بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْمَعْرُوف بِابْن الْحَاج اللورقي