348

La Túnica del Viaje

الحلة السيراء

Editor

الدكتور حسين مؤنس

Editorial

دار المعارف

Edición

الثانية

Año de publicación

١٩٨٥م

Ubicación del editor

القاهرة

وَله
(وَإِذا توعّرت المسالك لم أرد ... فِيهَا السّرى إِلَّا بِرَأْي مقمر)
(وَإِذا طلبت عَظِيمَة فمفاتحي ... فِيهَا الْعَزِيمَة والسّنان السّمهري)
وَله
(لعمرك إِنِّي بالمدامة قوّال ... وَإِنِّي لما يهوي النّدامى لفعّال)
(قسمت زماني بَين كدّ وراحة ... فللرأي أسحار وللطّيب آصال)
(فأمسي على اللَّذَّات وَاللَّهْو عاكفًا ... وأضحي بساحات الرِّئَاسَة أختال)
(وَلست على الإدمان أغفل بغيتي ... من الْمجد إِنِّي فِي الْمَعَالِي لمحتال)
وَله يُخَاطب أَبَاهُ القَاضِي أَبَا الْقَاسِم وَقد عتب عَلَيْهِ
(أطعتك فِي سري وجهري جاهدًا ... فَلم يَك لي إِلَّا الملام ثَوَاب)
(وأعملت جهدي فِي رضاك مشّمرًا ... وَمن دون أَن أفضي إِلَيْهِ حجاب)
(وَمَا كبا جدّي إِلَيْك وَلم يسغْ ... لنَفْسي على سوء الْمقَام شراب)
(وقلّ اصْطِبَارِي حِين لَا لي عنْدكُمْ ... من الْعَطف إِلَّا قسوة وعتاب)
(فَرَرْت بنفسي أَبْتَغِي فُرْجَة لَهَا ... على أَن حُلْو الْعَيْش بعْدك صاب)
(وَمَا هزني إِلَّا رَسُولك دَاعيا ... فَقلت أَمِير الْمُؤمنِينَ مجاب)
(فَجئْت أغذّ السّير حَتَّى كَأَنَّمَا ... يطير بسرجي فِي الفلاة عِقَاب)
(وَمَا كنت بعد الْبَين إِلَّا موطنًا ... بعزمي على أَن لَا يكون إياب)
(وَلَكِنَّك الدُّنْيَا على حَبِيبَة ... فَمَا عَنْك لي إِلَّا إِلَيْك ذهَاب)
(أصب بِالرِّضَا عني مسرّة مهجتي ... وَإِن لم يكن فِيمَا أتيت صَوَاب)
(وفضلك فِي ترك الملام فَإِنَّهُ ... وحقّك فِي قلبِي ظَبْي وحراب)
(إِذا كَانَت النّعمى تكدّر بالأذى ... فَمَا هِيَ إِلَّا محنة وَعَذَاب)
(وَلَا تقبضن بِالْمَنْعِ كفي فَإِنَّهُ ... وجدّك نقض للعلا وخراب)

2 / 46