315

La Túnica del Viaje

الحلة السيراء

Editor

الدكتور حسين مؤنس

Editorial

دار المعارف

Edición

الثانية

Año de publicación

١٩٨٥م

Ubicación del editor

القاهرة

قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم الْفَقِيه كَانَ المستظهر فِي غَايَة الْأَدَب والبلاغة والفهم ورقة النَّفس وَقَالَ ابْن حيّان لم يكن فِي بَيته يَوْمئِذٍ أبرع مِنْهُ وَكَانَ قد نقّلته المخاوف وتقاذفت بِهِ الْأَسْفَار فتحنّك وتخرّج وتمرن وَكَاد يستولي على الْأَمر لَو أَن المنايا أنسأته وَقَالَ فِي مَوضِع آخر وَكَانَ فَتى أيّ فَتى لَو أخطأته المتالف
وَكَانَ قد أخرج رسله إِلَى جمَاعَة الرؤساء بالأندلس يلْتَمس الْبيعَة ويستنفر الكافة وَيَدْعُو إِلَى كرّة الدولة فأخفق مَا طلبه وعوجل وَلما تقتض الْأَجْوِبَة رسله واضمحل أمره والبقاء لله وَحده قَالَ وَكَانَت سنه يَوْم قتل ثَلَاثًا وَعشْرين سنة وَكَانَ على حُدُوث سنه يقظًا أديبًا حسن الْكَلَام جيد القريحة مليح البلاغة يتَصَرَّف فِي مَا شَاءَ من الْخطاب بديهة وروية ويصوغ قطعا من الشّعْر مستجادة وَهُوَ الْقَائِل يُخَاطب شنف زوج سُلَيْمَان المستعين عِنْدَمَا خطب ابْنَتهَا مِنْهُ الْمُسَمَّاة حَبِيبَة وتكنّى أمّ الحكم فلوته وسوفته

2 / 13