288

La Túnica del Viaje

الحلة السيراء

Editor

الدكتور حسين مؤنس

Editorial

دار المعارف

Edición

الثانية

Año de publicación

١٩٨٥م

Ubicación del editor

القاهرة

الْخلَافَة إِلَيْهِ ظهر أَبُو اليزيد الْخَارِجِي مخلد بن كيداد عَلَيْهِ فعجز عَن مقاومته وَلم يسْتَقلّ بمدافعته فتغلب على الْبِلَاد فِي جموع البربر الملتفة عَلَيْهِ إِلَى أَن حصره فِي المهدية وَأَبُو يزِيد من بني يفرن وَيُقَال إِن الَّذِي قتل فِي فتنته أَرْبَعمِائَة ألف وللإنذار بِهِ والتحدث بِخُرُوجِهِ بنى المهدية عبيد الله وَجعلهَا دَار ملكه وقرار سُلْطَانه وَقَالَ بعد تحصينها وَعند انْتِقَاله إِلَيْهَا الْيَوْم أمنت على الفواطم يُرِيد حرمه
وَكَانَ قيام أبي يزِيد فِي آخر خلَافَة الْقَائِم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَتُوفِّي الْقَائِم يَوْم الْأَحَد لثلاث عشرَة خلت من شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة
وَكَانَ الْقَائِم ولى ابْنه إِسْمَاعِيل عَهده وفوض إِلَيْهِ أمره وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَأدْخل عَلَيْهِ جمَاعَة من وُجُوه كتامة وَرُؤَسَائِهِمْ فَقَالَ هَذَا مولاكم وَولى عهدي والخليفة من بعدِي وَهُوَ صَاحب هَذَا الْفَاسِق وقاتله يَعْنِي أَبَا يزِيد
وَقَالَ ابْن حَيَّان فِي تَارِيخه المقتبس من أنباء أهل الأندلس وَفِي الْعشْر الْأَوَاخِر من ذِي الْحجَّة مِنْهَا يَعْنِي سنة أَربع وثلاثمائة قدم مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن كُلَيْب من القيروان فَحكى أَن أَبَا الْقَاسِم بن عبيد الله الشيعي صَاحب المهدية

1 / 290