صولون :
ويلح كذلك في عودتي إلى الوطن.
المؤرخ :
فلنقرأ رسالته العجيبة.
بيريستراتوس :
لست أنا الإغريقي الوحيد الذي استبد بالحكم الفردي المطلق. ثم إنه وصل إلي، لأنني أنحدر من نسل كودروس.
2
هكذا أكون قد استرددت ما تعهد به الأثينيون لكودروس وذريته، وإن كانوا مع ذلك قد عادوا فسلبوه إياه. أضف إلى هذا أنني بريء من الذنوب في حق الآلهة والبشر. وكما شرعت للأثينيين قوانينهم، فسوف أترك حياتهم تسير بمقتضاها، وبهذا يحكمون حكما أفضل من الديمقراطية؛ ذلك أنني لن أسمح بأي تعد على الحدود المرعية، كما أنني لا استأثر لنفسي بأي شرف أو تكريم باستثناء ما كان يتمتع به الملوك السابقون، وقد فرضت على كل أثيني أن يسدد العشور عن أرضه، لا لكي آخذها منه، بل لكي تحصلها الخزانة للإنفاق على القرابين العامة وغيرها من أوجه الإنفاق، كما في حالة الحرب.
إنني لا ألومك لأنك كشفت عن خطتي؛ إذ فعلت هذا عن حب للدولة أكثر مما فعلته عن كراهية لي، ثم لأنك لم تكن تعلم أي نوع من الحكم سوف أقيمه. ولو علمته فلربما رضيت به ولم تهاجر. ارجع إذن إلى وطنك وثق بي، حتى بغير أن أقسم لك قسما واضحا بأنه لن يصيب صولون أي مكروه من بيزيستراتوس. واعلم أنني لم أنل أي واحد من أعدائي بأذى. فإن شئت أن تكون أحد أصدقائي، فسوف تكون أولهم في المكانة عندي. فأنا لا أجد فيك خيانة ولا خداعا، وإني لأضمن لك أن تحيا في أثينا أي حياة ترضاها، ولست أحب أن تفقد وطنك بسببي.
المؤرخ :
Página desconocida